وثقة الاسلام ( 2 ) ورئيس الطائفة ( 3 ) المحقة .
ثم نقلوا من غير الكتب المعتمدة كيف يجوز عادة أن يشهدوا بصحة تلك
الأحاديث ، ويقولوا إنها حجة بينهم وبين الله ، ومع ذلك يكون شهاداتهم باطلة ولا
ينافي ذلك ثقتهم وجلالتهم ، هذا عجيب ممن يظنه بهم .
الثالث أن مقتضى الحكمة الربانية وشفقة الرسول والأئمة عليهم السلام بالشيعة
أن لا يضيع من في أصلاب الرجال منهم ، وأن تمهد لهم أصول معتمدة يعملون بها
زمن الغيبة ، ومصداق ذلك هو ثبوت الكتب المشار إليها وجواز العمل بها .
الرابع الأحاديث الكثيرة الدالة على أنهم عليهم السلام أمروا أصحابهم بكتابة ما
يسمعونه منهم وتأليفه والعمل به في زمان الحضور والغيبة ، وأنه سيأتي زمان
لا يأنسون فيه إلا بكتبهم ، وما قد علم بما تقدم من نقل ما في تلك الكتب إلى هذه
الكتب المشهورة ، مع أن كثيرا من الكتب التي ألفها ثقات الامامية في زمان
الأئمة عليهم السلام موجودة الان موافقة لما ألفوه في زمان الغيبة .
الخامس الأحاديث الكثيرة الدالة على صحة تلك الكتب والامر بالعمل
بها ، وما تضمن من أنها عرضت على الأئمة عليهم السلام وسألوا عن حالها عموما وخصوصا
وقد تقدم بعضها .
وقد صرح المحقق فيما تقدم أن كتاب يونس بن عبد الرحمان وكتاب الفضل
ابن شاذان كانا عنده ، ونقل منهما الأحاديث ، وقد ذكر المحدثون وعلماء الرجال
أنهما عرضا على الأئمة عليهم السلام كما مر فما الظن بالأئمة الثلاثة أصحاب
الكتب الأربعة .
هامش
( 2 ) ثقة الاسلام ، هو أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني الرازي المتوفي في 329 سنة
تناثر النجوم المدفون ببغداد في جنب الجسر .
( 3 ) رئيس الطائفة ، هو أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي مؤسس الحوزة العلمية
بالنجف المتوفي سنة 460 المدفون بنجف وقبره مزار معروف .