تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسائل الشيعة ( الإسلامية ) — صفحة 923

مساهمون:

ص٩٢٣
يرحم لا يرحم . ( 3655 ) 9 - وعنه ، عن أبيه ، عن المفيد ، عن ابن قولويه ، عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد ابن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي محمد الأنصاري ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( في حديث ) قال : كل الجزع والبكاء مكروه ما سوى الجزع والبكاء لقتل الحسين عليه السلام . أقول : هذا محمول على عدم زيادة الحزن ، أو على اجتماع الحزن والبكاء معا . 10 - علي بن موسى بن طاوس في كتاب ( الملهوف ) على قتلى الطفوف عن الصادق عليه السلام أن زين العابدين بكى على أبيه أربعين سنة ، صائما نهاره ، قائما ليله ، فإذا حضر الافطار جاء غلامه بطعامه وشرابه فيضعه بين يديه فيقول : كل يا مولاي ، فيقول : قتل ابن رسول الله صلى الله عليه وآله جائعا ، قتل ابن رسول الله عطشانا ، فلا يزال يكرر ذلك ويبكي حتى يبل طعامه بدموعه ، ويمزج شرابه بدموعه ، فلم يزل كذلك حتى لحق بالله عز وجل . 11 - وعن بعض مواليه قال : خرج يوما إلى الصحراء ، فتبعته فوجدته قد سجد على حجارة خشنة فوقفت وأنا أسمع شهيقه وبكاؤه ، وأحصيت له ألف مرة وهو يقول : لا إله إلا الله حقا حقا ، لا إله إلا الله تعبدا ورقا ، لا إله إلا الله إيمانا وصدقا ثم رفع رأسه من سجوده وأن لحيته ووجهه قد غمرا بالماء من دموع عينيه ، فقلت له : يا سيدي ما آن لحزنك أن ينقضي ؟ ولبكائك أن يقل ؟ فقال لي : ويحك ! إن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم كان نبيا ابن نبي ، وكان له اثنى عشر ابنا فغيب الله واحدا منهم فشاب رأسه من الحزن ، واحد ودب ظهره من الغم والهم ، وذهب بصره من البكاء ، وابنه حي في دار الدنيا ، وإني رأيت أبي وأخي وسبعة عشر من أهل بيتي صرعى مقتولين ، فكيف ينقضي حزني ويذهب بكائي ؟ !
هامش
( 9 ) المجالس ص 101 أورده بتمامه في ج 5 في 10 ر 66 من المزار ( 10 ) الملهوف ص 173 ( 11 ) الملهوف ص 174 أورد صدره أيضا في ج 2 في 14 ر 23 من السجود