6 - قال : وقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله حين جائته وفات جعفر بن أبي طالب
وزيد بن حارثة كان إذا دخل بيته كثر بكاؤه عليهما جدا ، ويقول : كانا يحدثاني
ويؤنساني فذهبا جميعا .
7 - وفي ( الخصال ) عن محمد بن الحسن ، عن الصفار ، عن العباس بن معروف ،
عن محمد بن سهل البحراني يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : البكاءون خمسة : آدم ،
ويعقوب ، ويوسف ، وفاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله ، وعلي بن الحسين عليه السلام ، فأما آدم فبكى
على الجنة حتى صار في خديه أمثال الأودية ، وأما يعقوب فبكى على يوسف حتى
ذهب بصره وحتى قيل له : تاالله تفتؤ تذكر يوسف حتى تكون حرضا أو تكون
من الهالكين ، وأما يوسف فبكى على يعقوب حتى تأذى به أهل السجن فقالوا :
إما أن تبكي الليل وتسكت بالنهار ، وإما أن تبكي النهار وتسكت بالليل
فصالحهم على واحد منهما ، وأما فاطمة عليها السلام فبكت على رسول الله صلى الله عليه وآله
حتى تأذى بها أهل المدينة فقالوا لها : قد آذيتنا بكثرة بكاؤك ، وكانت تخرج إلى
المقابر مقابر الشهداء فتبكي حتى تقضي حاجتها ، ثم تنصرف ، وأما علي بن
الحسين عليه السلام فبكى على الحسين عليه السلام عشرين سنة أو أربعين سنة ، ما وضع بين يديه
طعام إلا بكى حتى قال له مولى له . جعلت فداك إني أخاف عليك أن تكون من
الهالكين ، قال : إنما أشكو بثي وحزني إلى الله ، إني لم أذكر مصرع بني فاطمة إلا
خنقتني لذلك عبرة . وفي ( الأمالي ) عن الحسين بن أحمد بن إدريس ، عن أبيه ، عن
أحمد بن محمد بن عيسى ، عن العباس بن معروف مثله .
8 - الحسن بن محمد الطوسي في ( أماليه ) عن أبيه ، عن ابن مخلد ، عن ابن
السماك ، عن أحمد بن بشر ، عن موسى بن محمد ، عن حنان ، عن إبراهيم بن أبي
العزيز ، عن عثمان بن أبي الكفات ، عن ابن أبي مليكة ، عن عائشة قالت : لما مات
إبراهيم بكى النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى جرت دموعه على لحيته ، فقيل : يا رسول الله تنهى
عن البكاء أنت وتبكي ؟ ! فقال : ليس هذا بكاء ، وإنما هي رحمة ، ومن لا
هامش
( 6 ) الفقيه ج 1 ص 57
( 7 ) الخصال ج 1 ص 131 - الأمالي ص 85
( 8 ) المجالس ص 247