85 - باب جواز اظهار التأثر قبل المصيبة والصبر والرضا
والتسليم بعدها
1 - محمد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمد ، عن عبد الله بن عامر ، عن علي بن
مهزيار ، عن الحسن بن محمد بن مهزيار ، عن قتيبة الأعشى قال : أتيت أبا عبد الله عليه السلام
أعود ابنا له ، فوجدته على الباب فإذا هو مهتم حزين ، فقلت له : جعلت فداك كيف
الصبي ؟ فقال : والله إنه لما به ، ثم دخل فمكث ساعة ثم خرج إلينا وقد أسفر
وجهه وذهب التعير والحزن ، قال : فطمعت أن يكون قد صلح الصبي ، فقلت : كيف
الصبي جعلت فداك ؟ فقال : قد مضى لسبيله ، فقلت : جعلت فداك لقد كنت وهو حي
مهتما حزينا ، وقد رأيت حالك الساعة وقد مات غير تلك الحال ؟ فكيف هذا ؟ فقال
إنا أهل بيت إنما نجزع قبل المصيبة ، فإذا وقع أمر الله رضينا بقضائه وسلمنا لامره .
2 - وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن الحسين بن
المختار ، عن العلا بن كامل قال : كنت جالسا عند أبي عبد الله عليه السلام فصرخت الصارخة
من الدار فقام أبو عبد الله عليه السلام ثم جلس فاسترجع وعاد في حديثه حتى فرغ منه ، ثم
قال : إنا لنحب أن نعافي في أنفسنا وأولادنا وأموالنا ، فإذا وقع القضاء فليس لنا
أن نحب ما لم يحب الله لنا .
3 - وعن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن ابن فضال ، عن
يونس بن يعقوب ، عن بعض أصحابنا قال : كان قوم أتوا أبا جعفر عليه السلام فوافقوا صبيا له
مريضا فرأوا منه اهتماما وغما وجعل لا يقر ، قال : فقالوا : والله لئن أصابه شئ إنا
لنتخوف أن نرى منه ما نكره قال : فما لبثوا أن سمعوا الصياح عليه فإذا هو قد
خرج عليهم منبسط الوجه في غير الحال التي كان عليها ، فقالوا له : جعلنا الله فداك لقد
كنا نخاف مما نرى منك إنه لو وقع أن نرى منك ما يغمنا ، فقال لهم : إنا لنحب
أن نعافي فيمن نحب فإذا جاء أمر الله سلمنا فيما أحب .
هامش
الباب 85 - فيه 6 - أحاديث
( 1 ) الفروع ج 1 ص 81
( 2 ) الفروع ج 1 ص 81
( 3 ) الفروع ج 1 ص 81