بترك الصلاة أياما وهي مستحاضة غير حائض ، وكذلك لو كان حيضها أكثر من سبع
وكانت أيامها عشرا أو أكثر لم يأمرها بالصلاة وهي حائض ، ثم مما يزيد هذا بيانا
قوله لها : تحيضي ، وليس يكون التحيض إلا للمرأة التي تريد أن تكلف ما تعمل
الحائض ، ألا تراه ( أنه خ ) لم يقل لها أياما معلومة تحيضي أيام حيضك ، ومما
يبين هذا قوله لها : في علم الله ، لأنه قد كان لها وإن كانت الأشياء كلها في علم الله
تعالى ، فهذا بين واضح أن هذه لم يكن لها أيام قبل ذلك قط ، وهذه سنة التي
استمر به ( بها ) الدم أول ما تراه ، أقصى وقتها سبع ، وأقصى طهرها ثلاث وعشرون حتى
يصير لها أيام معلومة فتنتقل إليها ، فجميع حالات المستحاضة تدور على هذه السنن
الثلاث لا تكاد أبدا تخلو من واحدة منهن إن كانت لها أيام معلومة من قليل أو كثير
فهي على أيام ( مها ) وخلقتها التي جرت عليها ، ليس فيها عدد معلوم موقت غير أيامها ،
فإن اختلطت الأيام عليها وتقدمت وتأخرت وتغير عليها الدم ألوانا
فسنتها إقبال الدم وإدباره وتغير حالاته ، وإن لم يكن لها أيام قبل
ذلك واستحاضت أول ما رأت فوقتها سبع وطهرها ثلاث وعشرون ، فإن استمر
( بها خ ) الدم أشهرا فعلت في كل شهر كما قال لها ، وإن انقطع الدم في أقل من سبع
أو أكثر من سبع فإنها تغتسل في ساعة ترى الطهر وتصلي فلا تزال كذلك حتى
تنظر ما يكون في الشهر الثاني ( إلي أن قال : ) وإن اختلط عليها أيامها وزادت
ونقصت حتى لا تقف منها على حد ولا من الدم على لون عملت بإقبال الدم وإدباره
وليس لها سنة غير هذا ، لقول رسول الله صلى الله عليه وآله : ( إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة
وإذا أدبرت فاغتسلي ) ولقوله عليه السلام : " إن دم الحيض أسود يعرف " كقول أبي :
" إذا رأيت الدم البحراني " فإن لم يكن الامر كذلك ولكن الدم أطبق عليها
فلم تزل الاستحاضة دارة وكان الدم على لون واحد وحالة واحدة فسنتها السبع
والثلاث والعشرون لان قصتها كقصة حمنة حين قالت : إني أثجه ثجا .
محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله .
وسائل الشيعة ( الإسلامية ) — صفحة 548
مساهمون: الحر العاملي
ص٥٤٨