أمير المؤمنين عليه السلام قال : إذا أصيب الرجل في إحدى عينيه فإنها تقاس ببيضة
تربط على عينه المصابة وينظر ما منتهى نظر عينه الصحيحة ، ثم تغطي عينه الصحيحة
وينظر ما منتهى عينه المصابة فيعطى ديته من حساب ذلك ، والقسامة مع ذلك من
الستة الاجزاء على قدر ما أصيب من عينه : فإن كان سدس بصره حلف هو وحده
وأعطى ، وإن كان ثلث بصره حلف هو وحلف معه رجل آخر ، وإن كان نصف بصره
حلف هو وحلف معه رجلان ، وإن كان ثلثي بصره حلف هو وحلف معه ثلاثة نفر
وإن كان أربعة أخماس بصره حلف هو وحلف معه أربعة نفر ، وإن كان بصره كله حلف هو
وحلف معه خمسة نفر ، وكذلك القسامة كلها في الجروح ، وإن لم يكن للمصاب
بصره من يحلف معه ضوعفت عليه الايمان : إن كان سدس بصره حلف مرة واحدة
وإن كان ثلث بصره حلف مرتين ، وإن كان أكثر على هذا الحساب وإنما القسامة
على مبلغ منتهى بصره الحديث .
2 ورواه الشيخ بأسانيده السابقة إلى كتاب ظريف عن أمير المؤمنين
عليه السلام مثله إلا أنه قال : وأفتى عليه السلام فيمن لم يكن له من يحلف معه ولم
يوثق به على ما ذهب من بصره أنه يضاعف عليه اليمين : إن كان سدس بصره حلف
واحدة ، وإن كان الثلث حلف مرتين ، وإن كان النصف حلف ثلاث مرات ، وإن
كان الثلثين حلف أربع مرات ، وإن كان خمسة أسداس حلف خمس مرات ، وإن
كان بصره كله حلف ست مرات ثم يعطى ، وإن أبي أن يحلف لم يعط إلا ما حلف
عليه ووثق منه بصدق ، والوالي يستعين في ذلك بالسؤال والنظر والتثبت في القصاص
والحدود والقود . ورواه الصدوق باسناده السابق إلى كتاب ظريف وذكر
مثل رواية الشيخ . أقول : وتقدم ما يدل على ذلك ، ويأتي ما يدل عليه .
هامش
( 2 ) يب : ج 10 ص 297 - س 19 .
وتقدم في الباب السابق ما يدل على ذلك .