4 باب حكم ما لو أقر انسان بقتل آخر ، ثم أقر آخر بذلك
وبرأ الأول
1 محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن بعض أصحابنا رفعه إلى
أبي عبد الله عليه السلام قال : اتي أمير المؤمنين عليه السلام برجل وجد في خربة وبيده سكين
ملطخ بالدم وإذا رجل مذبوح يتشحط في دمه فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : ما
تقول ؟ قال : أنا قتلته ، قال : اذهبوا به فأقيدوه به ، فلما ذهبوا به أقبل رجل
مسرع - إلى أن قال : فقال : أنا قتلته ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام للأول : ما حملك
على إقرارك على نفسك ؟ فقال : وما كنت أستطيع أن أقول ، وقد شهد علي أمثال
هؤلاء الرجال وأخذوني وبيدي سكين ملطخ بالدم والرجل يتشحط في دمه وأنا
قائم عليه خفت الضرب فأقررت ، وأنا رجل كنت ذبحت بجنب هذه الخربة شاة
وأخذني البول فدخلت الخربة فرأيت الرجل متشحطا في دمه فقمت متعجبا فدخل
علي هؤلاء فأخذوني ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : خذوا هذين فاذهبوا بهما إلى الحسن
وقولوا له : ما الحكم فيهما ، قال : فذهبوا إلى الحسن وقصوا عليه قصتهما فقال
الحسن عليه السلام : قولوا لأمير المؤمنين عليه السلام : إن كان هذا ذبح ذاك فقد أحيى هذا
وقد قال الله عز وجل : " ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا " يخلا عنهما
وتخرج دية المذبوح من بيت المال . ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم
نحوه . ورواه أيضا مرسلا نحوه . ورواه الصدوق باسناده إلى قضايا
أمير المؤمنين عليه السلام نحوه .
2 محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) قال : قضى الحسن بن علي عليهما السلام
هامش
الباب 4 - فيه : حديثان :
( 1 ) الفروع : ج 7 ص 289 - ح 2 - يب : ج 10 ص 73 . - ح 19 - الفقيه : ج 3
ص 14 - ح 8 .
( 2 ) المقنعة : ص 116 - س 4 .