آثار رسول الله صلى الله عليه وآله وسنته فخذوا بها ، ولا تتبعوا أهواءكم ورأيكم فتضلوا ، فان
أضل الناس عند الله من اتبع هواه ورأيه بغير هدى من الله ، وقال : أيتها العصابة
عليكم بآثار رسول الله صلى الله عليه وآله وسنته وآثار الأئمة الهداة من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله
من بعده وسنتهم ، فإنه من أخذ بذلك فقد اهتدى ، ومن ترك ذلك ورغب عنه ضل
لأنهم هم الذين أمر الله بطاعتهم وولايتهم الحديث .
3 - وعنه عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن
سماعة بن مهران ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام في حديث قال : مالكم وللقياس
إنما هلك من هلك من قبلكم بالقياس ، ثم قال : إذا جاءكم ما تعلمون فقولوا به
وإذا جاءكم ما لا تعلمون فها - وأومى بيده إلى فيه - ثم قال : لعن الله أبا
كان يقول : قال علي عليه السلام ، وقلت : ( أنا ) وقالت الصحابة وقلت : ( أنا ) ثم
قال : أكنت تجلس إليه ؟ قلت : لا ولكن هذا كلامه فقلت : أصلحك الله أتى رسول
الله صلى الله عليه وآله الناس بما يكتفون به في عهده ؟ قال : نعم وما يحتاجون إليه إلى يوم القيامة
فقلت : فضاع من ذلك شئ ؟ فقال : لا هو عند أهله .
4 - وعنه ، عن أبيه ، عن أحمد بن عبد الله العقيلي ، عن عيسى بن عبد الله
القرشي قال : دخل أبو حنيفة على أبي عبد الله عليه السلام فقال له : يا با حنيفة بلغني
أنك تقيس ؟ قال : نعم ، قال : لا تقس فان أول من قاس إبليس الحديث .
5 - وعن محمد بن يحيى ، عن بعض أصحابه ، وعن علي بن إبراهيم [ عن
أبيه ] عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله عليه السلام وعن علي
ابن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب رفعه عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال :
من أبغض الخلق إلى الله عز وجل لرجلين : رجل وكله الله إلى نفسه فهو جائر عن
قصد السبيل ، مشعوف بكلام بدعة ، قد لهج بالصوم والصلاة ، فهو فتنة لمن
افتتن به ، ضال عن هدى من كان قبله ، مضل لمن اقتدى به في حياته وبعد موته
هامش
( 3 ) الكافي : ج 1 ص 57 - ح 13 .
( 4 ) الكافي : ج 1 ص 58 - ح 20 .
( 5 ) الكافي : ج 1 ص 54 - ح 6 نهج البلاغة ( فيض الاسلام ) ص 62 ( 17 ) .