كتابه مما لا يعلمه الناس - إلى أن قال : إن للقرآن ظاهرا ، وباطنا ، ومعاينا
وناسخا ، ومنسوخا ، ومحكما ، ومتشابها ، وسننا ، وأمثالا ، وفصلا ، ووصلا ، وأحرفا
وتصريفا ، فمن زعم أن الكتاب مبهم فقد هلك وأهلك الحديث . أقول : المراد
من آخره أنه ليس بمبهم على كل أحد بل يعلمه الإمام ومن علمه إياه ، وإلا
لناقض آخره أوله .
40 - وعن أبيه ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى ين عمران الحلبي ، عن
عبد الحميد بن عواض الطائي قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن للقرآن حدودا
كحدود الدار .
41 - وعن أبيه ، عن علي بن الحكم ، عن محمد بن الفضيل ، عن بشر
الوابشي ، عن جابر بن يزيد قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن شئ من التفسير فأجابني
ثم سألته عنه ثانية فأجابني بجواب آخر فقلت : كنت أجبتني في هذه المسألة بجواب
غير هذا ، فقال : يا جابر إن للقرآن بطنا وله ظهر ، وللظهر ظهر ، يا جابر وليس شئ
أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن ، وإن الآية يكون أولها في شئ وآخرها
في شئ وهو كلام متصل متصرف على وجوه .
( 33550 ) 42 - الكشي في كتاب ( الرجال ) عن جعفر بن معروف ، عن يعقوب
ابن يزيد ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن الفضيل بن يسار ، عن
أبي جعفر عليه السلام قال : أتى أبي رجل فقال : إن عبد الله بن عباس يزعم أنه يعلم كل
آية نزلت في القرآن في أي يوم أنزلت وفيم أنزلت الحديث ، وهو صريح في إنكار
دعوى ابن عباس . ورواه بسند آخر . ورواه علي بن إبراهيم في تفسيره مرسلا .
43 الطبرسي في ( الاحتجاج ) عن النبي صلى الله عليه وآله في احتجاجه يوم
الغدير : علي تفسير كتاب الله ، والداعي إليه ، ألا وإن الحلال والحرام أكثر من أن
هامش
( 40 ) المحاسن : ص 273 - ح 375 .
( 41 ) المحاسن : ص 300 - ح 5 .
( 42 ) رجال الكشي : ص 36 - ح 1 تفسير علي بن إبراهيم .
( 43 ) الاحتجاج : ص 40 .