الاختلاف عنا ؟ قال الشامي : نعم ، قال هشام : فلم اختلفت أنا وأنت وصرت إلينا
من الشام في مخالفتنا إياك ؟ فسكت الشامي ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : مالك لا تتكلم ؟
فقال : إن قلت : لم يختلف كذبت ، وإن قلت : الكتاب والسنة يرفعان عنا
الاختلاف أحلت ، لأنهما يحتملان الوجوه - إلى أن قال الشامي : والساعة من
الحجة ؟ فقال هشام : هذا القاعد الذي تشد إليه الرحال ، ويخبرنا بأخبار السماء .
الحديث . وفيه أن الصادق عليه السلام أثنى على هشام .
3 - وعن محمد بن أبي عبد الله ومحمد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، وعن
محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن الحسن بن العباس بن الجريش ، عن أبي
جعفر الثاني عليه السلام قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : وذكر الحديث وفيه أن رجلا سأل
أباه عن مسائل فكان مما أجابه به أن قال : قل لهم : هل كان فيما أظهر رسول الله صلى الله عليه وآله
من علم الله اختلاف ؟ فان قالوا : لا ، فقل لهم : فمن حكم بحكم فيه اختلاف فهل
خالف رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فيقولون : نعم ، فأن قالوا : لا ، فقد نقضوا أول كلامهم
فقل لهم : ما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم ، فان قالوا : من الراسخون
في العلم ؟ فقل : من لا يختلف في علمه ، فان قالوا : من ذاك ؟ فقل : كان رسول الله
صلى الله عليه وآله صاحب ذاك - إلى أن قال : وإن كان رسول الله صلى الله عليه وآله لم يستخلف
أحدا فقد ضيع من في أصلاب الرجال ممن يكون بعده ، قال : وما يكفيهم القرآن ؟
قال : بلى لو وجدوا له مفسرا قال : وما فسره رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : بلى قد
ف سره لرجل واحد ، وفسر للأمة شأن ذلك الرجل ، وهو علي بن أبي طالب عليه السلام
إلى أن قال : والمحكم ليس بشيئين إنما هو شئ واحد ، فمن حكم بحكم ليس
فيه اختلاف فحكمه من حكم الله عز وجل ، ومن حكم بحكم فيه اختلاف فرأى
أنه مصيب فقد حكم بحكم الطاغوت .
هامش
( 3 ) الكافي : ج 1 ص 242 - ح 1 . أقول : والحديث مفصل ذكر رحمه الله موضع الحاجة .