الهمداني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس بن
عبد الرحمن ، عن العلا ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان أبي عليه السلام
يقول : إن نوحا عليه السلام حين أمر بالغرس كان إبليس إلى جانبه فلما أراد أن يغرس
العنب قال : هذه الشجرة لي ، فقال له نوح : كذبت ، فقال إبليس : فمالي منها ؟
فقال نوح : لك الثلثان ، فمن هناك طاب الطلا على الثلث .
11 - وعن محمد بن شاذان البروازي ، عن محمد بن محمد بن الحارث السمرقندي
عن صالح بن سعيد ، عن عبد المنعم بن إدريس ، عن أبيه ، عن وهب بن منبه قال : لما
خرج نوح عليه السلام من السفينة غرس غضبانا كانت معه من النخل والأعناب وساير الثمار
فأطعمت من ساعتها وكانت معه حبلة العنب وكان آخر شئ اخرج حبلة العنب . فلم
يجدها نوح وكان إبليس قد أخذها فخبأها ، فنهض نوح عليه السلام ليدخل السفينة
فيلتمسها إلى أن قال : فقال له الملك : إن لك فيها شريكا في عصرها فأحسن
مشاركته ، قال : نعم له السبع ولى ستة أسباع ، قال له الملك : أحسن فإنك محسن
فقال له نوح : له سدس ولى خمسة أسداس ، فقال له الملك : أحسن فأنت محسن
فقال : له خمس ولى أربعة أخماس ، فقال له الملك : أحسن فإنك محسن ، فقال
له نوح : له الربع ولى ثلاثة أرباع ، فقال له الملك : أحسن فأنت محسن ، فقال :
له النصف ولى النصف ، فقال : أحسن فأنت محسن ، قال عليه السلام : لي الثلث وله
الثلثان ، فرضى فما كان فوق الثلث من طبخها فلإبليس وهو حظه ، وما كان من
الثلث فما دونه فهو لنوح عليه السلام وهو حظه ، وذلك الحلال الطيب ليشرب منه .
أقول : وتقدم ما يدل على ذلك ، ويأتي ما يدلا عليه .
هامش
( 11 ) العلل : ج 2 ص 163 ح 3 .
وتقدم في الباب السابق ما يدل على ذلك ، ويأتي في الباب اللاحق ما يدل عليه .