يأكل من طعام الناس ليأكل الناس من طعامه ، والبخيل لا يأكل من طعام الناس
لئلا يأكلوا من طعامه . أقول : وتقدم ما يدل على ذلك ، ويأتي ما
يدل عليه .
23 - باب استحباب الانفاق وكراهة الامساك .
1 - محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد
وأحمد بن محمد بن عيسى جميعا ، عن الحسن بن محبوب ، عن إبراهيم بن مهزم
عن رجل ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الشمس لتطلع ومعها أربعة
أملاك : ملك ينادي يا صاحب الخير أتم وأبشر ، وملك ينادي يا صاحب الشر انزع
واقصر ، وملك ينادي أعط منفقا خلفا وآت ممسكا تلفا ، وملك ينضحها بالماء ولولا
ذلك اشتعلت الأرض .
2 - وعنهم ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن عثمان بن عيسى ، عمن حدثه
عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى : " كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم " قال :
هو الرجل يدع ماله ولا ينفقه في طاعة الله بخلا ثم يموت فيدعه لمن يعمل فيه
بطاعة الله أو في معصية الله ، فإن هو عمل فيه بطاعة الله رآه في ميزان غيره فرآه
حسرة ، وقد كان المال له ، فإن كان عمل به في معصية الله قواه بذلك المال حتى عمل
به في معصية الله عز وجل .
هامش
تقدم ما يدل على ذلك في ج 2 في 6 / 29 من الملابس ، وفى ج 4 في ب 2 مما تجب فيه الزكاة
وذيله ، وفى 10 / 77 من مقدمات النكاح ، وههنا في ب 17 وذيله وفيما بعده ، ويأتي ما يدل
عليه في ب 23 .
الباب 23 فيه : 9 أحاديث :
( 1 ) الفروع : ج 1 ص 173 .
( 2 ) الفروع : ج 1 ص 173 ، أخرجه عن الفقيه : ج 4 في 5 / 5 مما تجب فيه الزكاة .