شيئا ، ولا يقدر له على شئ ، والرجل الذي استودعه خبيث خارجي ، فلم أدع
شيئا . فقال لي : قل له : يرد عليه فإنه ائتمنه عليه بأمانة الله ، قلت : فرجل
اشترى من امرأة من العباسيين بعض قطائعهم فكتب عليها كتابا انها قد قبضت المال
ولم تقبضه ، فيعطيها المال أم يمنعها ؟ قال : ليمنعها أشد المنع فإنها باعته ما لم تملك .
محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله .
10 - وباسناده عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن عثمان الحلبي
عن أبيه ، عن محمد بن علي الحلبي قال : استودعني رجل من موالي آل مروان
ألف دينار ، فغاب فلم أدر ما أصنع بالدنانير فأتيت أبا عبد الله عليه السلام فذكرت ذلك
له ، وقلت له : أنت أحق بها ، فقال : لا إن أبي كان يقول : إنما نحن فيهم
بمنزلة هدنة نؤدي أمانتهم ، ونرد ضالتهم ، ونقيم الشهادة لهم وعليهم ، فإذا تفرقت
الأهواء لم يسع أحدا المقام .
11 - محمد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار ) عن أحمد بن الحسن
القطان ، عن أحمد بن يحيى بن زكريا القطان ، عن بكر بن عبد الله بن حبيب ،
عن تميم بن بهلول ، عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن جعفر بن محمد عليهما السلام
( في حديث ) في الإمامة يشتمل على النص على الأئمة الاثني عشر عليهم السلام " إلى أن
قال : دينهم الورع ، والصدق ، والصلاح ، والاجتهاد ، وأداء الأمانة إلى البر والفاجر
وطول السجود ، وقيام الليل ، واجتناب المحارم وانتظار الفرج بالصبر ، وحسن
الصحبة ، وحسن الجوار .
12 - وفي ( الأمالي ) عن أبيه ، عن علي بن موسى الكمنداني ، عن أحمد
ابن محمد بن عيسى ، عن محمد بن أبي عمير ، عن الحسين بن مصعب قال : سمعت الصادق
جعفر بن محمد عليهما السلام يقول : أدوا الأمانة ولو إلى قاتل الحسين بن علي عليهما السلام .
هامش
( 10 ) يب : ج 2 ص 106 .
( 11 ) عيون أخبار الرضا : ص 33 راجعه .
( 12 ) الأمالي : ص 148 ( م 43 ) .