حتى يحضر عطاؤه من قابل ، فقيل له : يا أبا عبد الله أنت في زهدك تصنع هذا ؟
وأنت لا تدري لعلك تموت اليوم أو غدا ، فكان جوابه أن قال : مالكم لا ترجون لي
البقاء كما خفتم علي الفناء ؟ أما علمتم يا جهلة ان النفس قد تلتاث على صاحبها
إذا لم يكن لها من العيش ما تعتمد عليه ، فإذا هي أحرزت معيشتها اطمأنت .
5 - عبد الله بن جعفر الحميري في ( قرب الإسناد ) عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن
أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أنه سمعه يقول : كان أبو جعفر
وأبو عبد الله عليهما السلام لا يشتريان عقدة حتى يدخلا طعام السنة ، وقالا : إن الانسان
إذا أدخل طعام سنة خف ظهره واستراح . أقول : وتقدم ما يدل على ذلك .
32 - باب استحباب مواساة الناس عند شدة ضرورتهم بأن يبيع قوت
السنة ، ثم يشترى كل يوم ويخلط الحنطة بالشعير إذا فعلوا ذلك .
1 - محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن
إسماعيل بن مهران ، عن حماد بن عثمان قال : أصاب أهل المدينة قحط حتى
أقبل الرجل المؤسر يخلط الحنطة بالشعير ، ويأكله ويشتري " فينفق يب " ببعض
الطعام ، وكان عند أبي عبد الله عليه السلام طعام جيد قد اشتراه أول السنة فقال لبعض
مواليه : اشتر لنا شعيرا ، فاخلطه بهذا الطعام أو بعه ، فانا نكره أن نأكل جيدا
ويأكل الناس رديا . ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمد بن خالد مثله .
( 22930 ) 2 - وعن محمد بن يحيى ، عن علي بن إسماعيل ، عن علي بن الحكم
عن جهم بن أبي جهيمة " جهم يب " عن معتب قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : وقد
يزيد السعر بالمدينة كم عندنا من طعام ؟ قال : قلت : عندنا ما يكفينا أشهرا كثيرة ، قال :
هامش
( 5 ) قرب الإسناد : ص 174 راجع متنه واسناده .
يأتي ما يدل على ذلك في ب 32 .
باب 32 - فيه 3 أحاديث :
( 1 ) الفروع : ج 1 ص 375 ، يب : ج 2 ص 161 .
( 2 ) الفروع : ج 1 ص 375 ، يب : ج 2 ص 161 .