12 - وعن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد البارقي
عن علي بن أبي راشد ، عن إبراهيم بن السندي ، عن يونس بن عمار قال : وصفت
لأبي عبد الله عليه السلام من يقول بهذا الامر ممن يعمل عمل " مع يب " السلطان ،
فقال : إذا ولوكم يدخلون عليكم المرفق وينفعونكم في حوائجكم ؟ قال : قلت : منهم من
يفعل " ذلك " ومنهم من لا يفعل ، قال : من لم يفعل ذلك منهم فابرأوا منه برئ الله منه .
محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله .
13 - وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن إبراهيم النهاوندي ، عن
السياري ، عن ابن جمهور وغيره من أصحابنا قال : كان النجاشي وهو رجل من
الدهاقين عاملا على الأهواز وفارس فقال بعض أهل عمله لأبي عبد الله عليه السلام : إن في ديوان
النجاشي علي خراجا ، وهو ممن يدين بطاعتك ، فان رأيت أن تكتب له كتابا قال :
فكتب إليه كتابا " بسم الله الرحمن الرحيم ، سر أخاك يسرك الله " فلما ورد عليه
وهو في مجلسه ، فلما خلا ناوله الكتاب وقال له : هذا كتاب أبي عبد الله عليه السلام فقبله
ووضعه على عينيه ، ثم قال : ما حاجتك ؟ فقال : علي خراج في ديوانك ، قال له : كم
هو ؟ قلت : هو عشرة آلاف درهم ، قال : فدعا كاتبه فأمره بأدائها عنه ، ثم أخرج
مثله فأمره أن يثبتها له لقابل ، ثم قال : هل سررتك ؟ قال : نعم ، قال : فأمر له بعشرة
آلاف درهم أخرى ، فقال له : هل سررتك ؟ فقال : نعم جعلت فداك ، فأمر له بمركب
ثم أمر له بجارية وغلام وتخت ثياب في كل ذلك يقول : هل سررتك ؟ فكلما قال
نعم زاده حتى فرغ ، قال له : احمل فرش هذا البيت الذي كنت جالسا فيه حين
دفعت إلي كتاب مولاي فيه ، وارفع إلى جميع حوائجك ، قال : ففعل وخرج الرجل
فصار إلى أبي عبد الله عليه السلام بعد ذلك فحدثه بالحديث على وجهته ، فجعل يستبشر بما
فعل ، فقال له الرجل : يا ابن رسول الله كأنه قد سرك ما فعل بي ؟ قال : أي والله
هامش
( 12 ) الفروع : ج 1 ص 358 فيه : ( البرقي ) وفيه : ( عن يونس بن حماد ) يب : ج 2 ص 101
فيه : ابن علي بن راشد .
( 13 ) يب : ج 2 ص 101 .