أخيك ؟ فقلت : قضاها الله بأبي أنت وأمي ، فقال : أما أنك إن تعين أخاك المسلم
أحب إلي من طواف أسبوع بالبيت مبتدئا ، ثم قال : إن رجلا أتى الحسن بن
علي عليهما السلام فقال : بأبي أنت وأمي أعني على قضاء حاجة ، فانتعل وقام معه فمر على
الحسين عليه السلام وهو قائم يصلي ، فقال : أين كنت عن أبي عبد الله تستعينه على حاجتك ؟
قال : قد فعلت بأبي أنت وأمي فذكر أنه معتكف ، فقال : أما لو أنه أعانك كان
خيرا له من اعتكافه شهرا . أقول : وتقدم ما يدل على ذلك ، ويأتي ما يدل عليه .
29 - باب استحباب تفريج كرب المؤمن
1 - محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن
محبوب ، عن زيد الشحام قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : من أغاث أخاه المؤمن
اللهفان عند جهده فنفس كربته وأعانه على نجاح حاجته كتب الله عز وجل له
بذلك ثنتين وسبعين رحمة من الله ، يعجل له منها واحدة يصلح بها أمر معيشته ، ويدخر
له إحدى وسبعين رحمة لأفزاع يوم القيامة وأهواله .
2 - وبالاسناد عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن ذريح قال : سمعت
أبا عبد الله عليه السلام يقول : أيما مؤمن نفس عن مؤمن كربه وهو معسر يسر الله له
حوائجه في الدنيا والآخرة ، ومن ستر على مؤمن عورة يخافها ستر الله عليه سبعين
عورة من عورات الدنيا والآخرة ، قال : والله في عون المؤمن ما كان المؤمن في عون
أخيه ، فانتفعوا بالعظة ، وارغبوا في الخير .
3 - ورواه الصدوق في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه ، عن محمد بن يحيى مثله إلا
هامش
تقدم ما يدل على ذلك في ب 27 - وذيله .
باب 29 - فيه 11 حديثا :
( 1 ) الأصول : ص 409 ( باب تفريج كرب المؤمن ) ثواب الأعمال : ص 81 و 100 في الموضع الثاني :
من أعان أخاه المؤمن اللهفان اللهثان . راجعه .
( 2 ) الأصول : ص 410 ، ثواب الأعمال : ص 74 فيه ( وقال : من ستر ) وفيه : من عوراته
التي يخافها في الدنيا والآخرة ، قال : وان الله عز وجل في عون المؤمن ما كان المؤمن في
عون أخيه .
( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 .