النجاشي عامل الأهواز وفارس ان أبا عبد الله عليه السلام كتب إليه مع بعض أهل عمله
سر أخاك يسرك الله ، فلما أوصله الكتاب أدى عنه عشرين ألف درهم من الخراج ،
وامر له بمركب وجارية وغلام وتخت ثياب وبفرش البيت الذي كان فيه ، وأمره
برفع حوائجه إليه ففعل ، ثم صار الرجل إلى أبي عبد الله عليه السلام فحدثه وقال له : كأنه
قد سرك ما فعل بي ؟ قال : إي والله لقد سر الله ورسوله .
12 - وعنه ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن مالك بن عطية عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على
مؤمن تطرد عنه جوعته وتكشف عنه كربته .
13 - وعن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن الحسن بن علي بن فضال ،
عن منصور ، عن عمار أبي اليقظان ، عن أبان بن تغلب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن حق
المؤمن على المؤمن ، فقال : حق المؤمن على المؤمن أعظم من ذلك ، لو حدثتكم لكفرتم ،
ان المؤمن إذا خرج من قبره خرج معه مثال " من قبره خ " يقول له : ابشر بالكرامة
من الله والسرور فيقول له : بشرك الله بخير ، قال : ثم يمضى معه يبشره بمثل ما قال ، وإذا
مر بهول قال : ليس هذا لك ، وإذا مر بخير قال : هذا لك ، فلا يزال معه يؤمنه مما
يخاف ويبشره بما يحب حتى يقف معه بين بدى الله عز وجل ، فإذا أمر به إلى الجنة
قال له المثال : ابشر فان الله عز وجل قد أمر بك إلى الجنة ، فيقول له : من أنت
هامش
( 12 ) الأصول : ص 405 .
( 13 ) الأصول : ص 405 فيه بعد قوله : يرحمك الله : تبشرني من حين خرجت من قبري وآنستني
في طريقي وخبرتني عن ربي قال : فيقول : انا السرور .