قالها ثلاث مرات ، فقال الناس في كل مرة : نحن يا رسول الله ، فقال : من أنظر
غريما أو ترك المعسر ثم قال لي أبو عبد الله عليه السلام : قال عبد الله بن كعب بن مالك :
إن أبي أخبرني أنه لزم غريما له في المسجد ، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وآله فدخل بيته
ونحن جالسان ، ثم خرج في الهاجرة ، فكشف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ستره فقال : يا كعب
ما زلتما جالسين ، قال : نعم بأبي وأمي ، قال : فأشار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بكفه خذ
النصف ، قال : فقلت : بأبي وأمي ثم قال : اتبعه ببقية حقك ، قال : فأخذت النصف
ووضعت له النصف .
3 - وعن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن علي
ابن أسباط ، عن يعقوب بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : خلوا سبيل المعسر كما
خلاه الله عز وجل .
4 - وعنهم ، عن سهل ، عن الحسن بن محبوب ، عن يحيى بن عبد الله بن
الحسن بن الحسن ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : صعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المنبر ذات
يوم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس ليبلغ الشاهد منكم الغائب ، ألا ومن
أنظر معسرا كان له على الله عز وجل في كل يوم صدقة بمثل ماله حتى يستوفيه
ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى مسيرة ، وإن تصدقوا خير لكم
إن كنتم تعلمون ، إنه معسر فتصدقوا عليه بما لكم عليه فهو خير لكم . ورواه
الصدوق مرسلا وكذا الذي قبله . أقول : ويأتي ما يدل على ذلك .
هامش
( 3 ) الفروع : ج 1 ص 171 خلى المصدر عن قوله : الحسن بن محبوب ، الفقيه ج 1 ص 19 .
( 4 ) الفروع : ج 1 ص 171 في طبعه الأول : ( الحسن بن الحسين ) وفيه : ( وصلى على أنبيائه
عليهم السلام ثم ) الفقيه : ج 1 ص 19 من الزكاة . يأتي ما يدل عليه في ب 13 ههنا وفي ب 25
من الدين والقرض . والروايات المتقدمة في فعل المعروف لا تخلو عن دلالة عليه .