( 21170 ) 9 - قال الرضي : وقد قال عليه السلام في كلام له يجري هذا المجرى : فمنهم
المنكر للمنكر بقلبه ولسانه ويده فذلك المستكمل لخصال الخير ، ومنهم المنكر بلسانه
وقلبه التارك بيده فذلك متمسك بخصلتين من خصال الخير ، ومضيع خصلة ، ومنهم
المنكر بقلبه والتارك بيده ولسانه فذلك الذي ضيع أشرف الخصلتين من الثلاث
وتمسك بواحدة ، ومنهم تارك لانكار المنكر بلسانه وقلبه ويده فذلك ميت الاحياء
وما أعمال البر كلها والجهاد في سبيل الله عند الامر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا
كنقية في بحر لجي ، وأن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقربان من أجل
ولا ينقصان من رزق ، وأفضل من ذلك كلمة عدل عند إمام جائر .
10 - قال : وعن أبي جحيفة قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول إن أول
ما تغلبون عليه من الجهاد الجهاد بأيديكم ، ثم بألسنتكم ، ثم بقلوبكم ، فمن لم
يعرف بقلبه معروفا ولم ينكر منكرا قلب فجعل أعلاه أسفله . ورواه علي بن
إبراهيم في تفسيره مرسلا .
11 - محمد بن إدريس في ( آخر السرائر ) نقلا من رواية أبي القاسم بن قولويه
عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : من مشي إلى سلطان جائر فأمره بتقوى الله ووعظه
وخوفه كان له مثل أجر الثقلين الجن والإنس ، ومثل أعمالهم .
12 - الإمام الحسن بن علي العسكري عليه السلام في تفسيره عن آبائه ، عن النبي صلى الله عليه وآله
في حديث قال : لقد أوحى الله إلى جبرئيل وأمره أن يخسف ببلد يشتمل على الكفار
والفجار ، فقال جبرئيل : يا رب أخسف بهم إلا بفلان الزاهد ليعرف ماذا يأمره
الله فيه ، فقال : اخسف بفلان قبلهم ، فسأل ربه فقال : يا رب عرفني لم ذلك وهو
هامش
( 9 ) نهج البلاغة : القسم الثاني : ص 234 فيه : [ الا كنفئة ] وفيه : وأفضل من ذلك كله .
( 10 ) نهج البلاغة : القسم الثاني : ص 235 . تفسير القمي . .
( 11 ) السرائر : ص 483 .
( 12 ) تفسير العسكري : ص