ما يعملون بأموالهم وأبدانهم لرفضوها كما رفضوا أسمى الفرائض وأشرفها ، إن
الامر بالمعروف والنهى عن المنكر فريضة عظيمة بها تقام الفرائض ، هنالك
يتم غضب الله عز وجل عليهم فيعمهم بعقابه فيهلك الأبرار في دار الأشرار ، والصغار
في دار الكبار ، إن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر سبيل الأنبياء ، ومنهاج
الصلحاء ، فريضة عظيمة بها تقام الفرائض ، وتأمن المذاهب ، وتحل المكاسب ، وترد
المظالم ، وتعمر الأرض وينتصف من الأعداء ، ويستقيم الامر الحديث . ورواه
الشيخ كالذي قبله .
7 - وعنهم عن سهل بن زياد ، عن عبد الرحمان بن أبي نجران ، عن عاصم بن
حميد ، عن أبي حمزة ، عن يحيى بن عقيل ، عن حسن قال : خطب أمير المؤمنين عليه السلام
فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد فإنه إنما هلك من كان قبلكم حيثما عملوا
من المعاصي ولم ينههم الربانيون والأحبار عن ذلك ، وانهم لما تمادوا في المعاصي
ولم ينههم الربانيون والأحبار عن ذلك نزلت بهم العقوبات ، فأمروا بالمعروف
ونهوا " أنهوا " عن المنكر ، واعلموا أن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لن يقربا أجلا
ولن يقطعا رزقا الحديث . ورواه الحسين بن سعيد في ( كتاب الزهد ) عن علي
ابن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن أبي حمزة ، عن يحيى بن عقيل ، عن حبشي مثله .
8 - وعنهم ، عن سهل ، عن علي بن أسباط ، عن العلا بن رزين ، عن محمد بن
مسلم قال : كتب أبو عبد الله عليه السلام إلى الشيعة : ليعطفن ذووا السن منكم والنهي على
ذوي الجهل وطلاب الرياسة أو لتصيبنكم لعنتي أجمعين .
9 - وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جماعة من
أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما قدست أمة لم يؤخذ لضعيفها من قويها غير
متعتع " متضع خ ل . متصنع خ ل " . ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله .
هامش
( 7 ) الفروع : ج 1 ص 343 ، الزهد : مخطوط .
( 8 ) الروضة : ص 194 ( ط 1 ) وص 158 ( ط 2 ) .
( 9 ) الفروع : ج 1 ص 343 ، يب : ج 2 ص 58 فيهما : من قويها بحقه .