محبوب ، عن معاوية بن وهب قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إذا تاب العبد توبة
نصوحا أجله الله فستر عليه في الدنيا والآخرة ، قلت : وكيف يستر عليه ؟ قال : ينسى
ملكيه ما كتبا عليه من الذنوب ، ويوحي إلى جوارحه اكتمي عليه ذنوبه ، ويوحي
إلى بقاع الأرض اكتمي ما كان يعمل عليك من الذنوب فيلقى الله حين يلقاه وليس
شئ يشهد عليه بشئ من الذنوب . ورواه الصدوق في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه ،
عن أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد مثله الا أنه قال : العبد المؤمن . وعن عدة
من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن موسى بن القاسم [ عن القاسم بن يحيى كذا
نقل من خطه ] عن جده الحسن بن راشد ، عن معاوية بن وهب مثله .
( 21010 ) 2 - وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي
أيوب الخزاز ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام في قول الله عز وجل " من جائه
موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف " قال : الموعظة التوبة .
3 - وبالاسناد عن أبي أيوب ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " يا
أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا " قال : هو الذنب الذي لا يعود فيه أبدا :
قلت : وأينا لم يعد ؟ فقال : يا با محمد ان الله يحب من عباده المفتن التواب .
4 - وعن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن محمد بن
علي ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن قول الله عز وجل : " يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا " قال :
يتوب العبد من الذنب ثم لا يعود فيه ، قال محمد بن فضيل : سألت عنها أبا الحسن عليه السلام
فقال : يتوب من الذنب ثم لا يعود فيه ، وأحب العباد إلى الله المفتنون التوابون .
5 - وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا رفعه
هامش
( 2 ) الأصول : ص 502 .
( 3 ) الأصول : ص 502 ، أخرجه عن الزهد في 4 / 89 .
( 4 ) الأصول : ص 502 .
( 5 ) الأصول : ص 502 فيه بعد قوله : لم يعذبه : " وقوله : الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شئ رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا
واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم * ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من آبائهم
وأزواجهم وذرياتهم انك أنت العزيز الحكيم * وقهم السيئات ومن تق السيئات يومئذ فقد رحمته
وذلك هو الفوز العظيم " وقوله عز وجل : " والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي
حرم الله الا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق آثاما * يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد
فيه مهانا * الا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما " .