عليها ، وطلبها من حرام فلم يقدر عليها ، فأتاه الشيطان فقال له : ألا أدلك على شئ
تكثر به دنياك وتكثر به تبعك ؟ فقال : بلى ، قال : تبتدع دينا وتدعو الناس إليه ، ففعل
فاستجاب له الناس وأطاعوه ، فأصاب من الدنيا ، ثم إنه فكر فقال : ما صنعت ابتدعت
دينا ودعوت الناس إليه ، ما أرى لي من توبة إلا أن آتي من دعوته إليه فأرده عنه ، فجعل
يأتي أصحابه الذين أجابوه ، فيقول : إن الذي دعوتكم إليه باطل ، وإنما ابتدعته ،
فجعلوا يقولون : كذبت هو الحق ، ولكنك شككت في دينك ، فرجعت عنه ، فلما
رأى ذلك عمد إلى سلسلة فوتد لها وتدا ثم جعلها في عنقه ، قال : لا أحلها حتى
يتوب الله عز وجل علي ، فأوحى الله عز وجل إلى نبي من الأنبياء : قل لفلان :
وعزتي لو دعوتني حتى تتقطع أوصالك ما استجبت لك حتى ترد من مات على ما دعوته
إليه فيرجع عنه . ورواه في ( العلل ) عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أيوب
ابن نوح ، عن محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم . ورواه في ( عقاب الأعمال )
عن أبيه ، عن سعد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم
عن أبي عبد الله عليه السلام " وعن محمد بن حمران ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام نحوه خ "
ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم مثله .
2 - وفي ( عيون الأخبار ) بأسانيد تقدمت في إسباغ الوضوء ، عن الرضا عن
آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن الله غافر كل ذنب إلا من أحدث دينا ،
ومن اعتصب أجيرا أجره أو رجل باع حرا . أقول : هذا محمول على الاصرار
وعدم التوبة .
80 - باب تحريم الرضا بالظلم والمعونة للظالم وإقامة عذره
1 - محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ،
هامش
( 2 ) عيون الأخبار : ص 201 ، أخرجنا اسناد الحديث في ج 5 في ذيل 17 / 104 من احكام العشرة .
اخرج الحديث أيضا في 4 / 5 من الإجارة .
باب 80 - فيه 6 أحاديث :
( 1 ) الأصول : ص 464 ( باب الظلم ) أورده أيضا في 2 / 42 من أبواب ما يكتسب به .