3 - وعنهم ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن
بريد بن معاوية ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : وجدنا في كتاب علي عليه السلام أن رسول الله
صلى الله عليه وآله قال على منبره : والذي لا إله إلا هو ما أعطى مؤمن قط خير الدنيا والآخرة إلا
بحسن ظنه بالله ، ورجائه له ، وحسن خلقه ، والكف عن اغتياب المؤمنين ، والذي
لا إله إلا هو لا يعذب الله مؤمنا بعد التوبة والاستغفار إلا بسوء ظنه بالله وتقصير من
رجائه له ، وسوء خلقه ، واغتياب المؤمنين . والذي لا إله إلا هو لا يحسن ظن عبد
مؤمن بالله إلا كان الله عند ظن عبده المؤمن ، لان الله كريم بيده الخير يستحيي أن
يكون عبده المؤمن قد أحسن به الظن ثم يخلف ظنه ورجاءه فأحسنوا بالله الظن
وارغبوا إليه .
4 - وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمد ، عن المنقري ، عن
سفيان بن عيينة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : حسن الظن بالله أن لا ترجو إلا
الله ولا تخاف الا ذنبك .
5 - وعن محمد بن أحمد ، عن عبد الله بن الصلت ، عن يونس ، عن سنان بن
طريف قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ينبغي للمؤمن أن يخاف الله خوفا كأنه
مشرف على النار ، ويرجوه رجاء كأنه من أهل الجنة ، ثم قال ، ان الله تبارك وتعالى
عند ظن عبده به ان خيرا فخيرا وان شرا فشرا .
6 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده إلى وصية علي عليه السلام لمحمد بن الحنفية
قال : ولا يغلبن عليك سوء الظن بالله عز وجل فإنه لن يدع بينك وبين خليلك صلحا
7 - وفي ( ثواب الأعمال ) عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد ،
هامش
( 3 ) الأصول : ص 344 .
( 4 ) الأصول : ص 344 .
( 5 ) الروضة : ص 302 ( ط 2 ) .
( 6 ) الفقيه : ج 2 ص 345 .
( 7 ) ثواب الأعمال : ص 94 ، المحاسن : ص 25 ، ألفاظ الحديث في المحاسن هكذا : يوقف
عبد بين يدي الله تعالى يوم القيامة فيأمر به إلى النار فيقول : لا وعزتك ما كان هذا ظني بك ، فيقول : ما كان ظنك بي ؟ فيقول : كان ظني بك ان تغفر لي ، فيقول : قد غفرت لك ، قال :
أبو جعفر ( عليه السلام ) : اما والله ما ظن به في الدنيا طرفة عين ، ولو كان ظن به في الدنيا طرفة عين ما أوقفه
ذلك الموقف لما رأى من العفو .