ما من عين الا وهي باكية يوم القيامة إلا عينا بكت من خوف الله ، وما اغرورقت
عين بمائها من خشية الله عز وجل الا حرم الله سائر جسده على النار .
13 - وعنهم ، عن سهل ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن مثنى الحناط ،
عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ما من قطرة أحب إلى الله عز وجل من قطرة دموع
في سواد الليل مخافة من الله لا يراد بها غيره .
14 - وعن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور بن يونس ، عن صالح
ابن رزين ، ومحمد بن مروان وغيرهما ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كل عين باكية يوم
القيامة الا ثلاثة " أعين " : عين غضت عن محارم الله ، وعين سهرت في طاعة الله ،
وعين بكت في جوف الليل من خشية الله .
15 - وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن رجل من أصحابه قال : قال
أبو عبد الله عليه السلام : أوحى الله إلى موسى عليه السلام ان عبادي لم يتقربوا إلي بشئ أحب إلي من
ثلاث خصال ، قال موسى : يا رب وما هي ؟ قال : يا موسى الزهد في الدنيا ، والورع
عن المعاصي ، والبكاء من خشيتي ، قال موسى : يا رب فما لمن صنع ذا ؟ فأوحى الله
إليه يا موسى أما الزاهدون في الدنيا ففي الجنة ، واما البكاؤن في الدنيا من خشيتي
ففي الرفيع الأعلى لا يشاركهم فيه أحد ، واما الورعون عن معاصي فاني أفتش الناس
ولا أفتشهم . ورواه الحسين بن سعيد في ( كتاب الزهد ) عن ابن أبي عمير ،
نحوه وكذا الذي قبله والذي قبلهما عن فضالة ، عن أبان بن عثمان ، عن غيلان رفعه
عن أبي جعفر عليه السلام . أقول : وتقدم ما يدل على ذلك في الدعاء وفي قواطع الصلاة
وغير ذلك .
هامش
( 13 ) الأصول : ص 523 ، الزهد : مخطوط : اخرج نحوه عن المحاسن في ج 5 في 7 / 114
من احكام العشرة .
( 14 ) الأصول : ص 523 ، الزهد : مخطوط .
تقدم ما يدل على ذلك في ج 2 في ب 29 و 2 / 30 من الدعاء ، وفي ب 5 من القواطع ، وفي
ج 5 في 21 / 119 و 4 / 120 من احكام العشرة ، وهنا في ب 4 ويأتي ما يدل عليه في 2 / 48 . و 5 و 6 / 51 .
( 15 ) تقدم آنفا تحت رقم 14 .