وخف الله خوفا لا يؤيسك من رحمته
( 20320 ) 8 - محمد بن الحسين الرضى الموسوي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين
عليه السلام أنه قال : في خطبة له يدعى بزعمه أنه يرجو الله كذب والعظيم ماله لا يتبين
رجاؤه في عمله ، وكل راج عرف رجاؤه في عمله إلا رجاء الله فإنه مدخول ،
وكل خوف محقق إلا خوف الله فإنه معلول ، يرجو الله في الكبير ، ويرجو العباد في
الصغير فيعطى العبد ما لا يعطى الرب ، فما بال الله جل ثناؤه يقصر به عما يصنع لعباده
أتخاف أن تكون في رجائك له كاذبا ، أو يكون لا يراه للرجاء موضعا . وكذلك إن
هو خاف عبدا من عبيده أعطاه من خوفه ما لا يعطى ربه فجعل خوفه من العباد نقدا
وخوفه من خالقه ضمارا ووعدا . أقول : ويأتي ما يدل على ذلك .
14 - باب وجوب الخوف من الله
1 - محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد عن علي بن النعمان
عن حمزة بن حمران قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن مما حفظ من
خطب رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : أيها الناس إن لكم معالم فانتهوا إلى معالمكم ،
وإن لكم نهاية فانتهوا إلى نهايتكم ، ألا إن المؤمن يعمل بين مخافتين : بين أجل قد
مضى لا يدري ما الله صانع فيه ، وبين أجل قد بقي لا يدري ما الله قاض فيه ، فليأخذ
العبد المؤمن من نفسه لنفسه ، ومن دنياه لآخرته ، وفي الشبيبة قبل الكبر ، وفي
هامش
( 8 ) نهج البلاغة : القسم الأول : ص 301 فيه : ( ما باله لا يتبين ) وفيه : ( فكل من رجا عرف )
وفيه : أو تكون لا تراه .
تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 ص 7 / 20 من مقدمة العبادات وفي ج 4 في 13 / 11 من آداب
الصائم و 3 / 21 من احكام شهر رمضان ، ويأتي ما يدل عليه في 13 / 22 ، راجع 4 و 5 / 16
و 3 / 41 و 3 / 51 هنا و 8 / 41 من الامر بالمعروف .
باب 14 - فيه 14 حديثا :
( 1 ) الأصول : ص 343 و 344 ( باب الخوف والرجاء ) .