عن سليمان بن عمرو ، وعن الحسين بن سيف ، عن أخيه علي ، عن سليمان ، عمن
ذكره ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سئل النبي صلى الله عليه وآله عن خيار العباد ، فقال : الذين
إذا أحسنوا استبشروا ، وإذا أساؤا استغفروا ، وإذا أعطوا شكروا ، وإذا ابتلوا صبروا
وإذا غضبوا غفروا .
23 - وبهذا الاسناد قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ان خياركم أولوا النهى ، قيل :
يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أولوا النهى ؟ قال : هم أولوا الأخلاق الحسنة ، والأحلام
الرزينة ، وصلة الأرحام ، والبررة بالأمهات والآباء ، والمتعاهدون للجيران واليتامى
ويطعمون الطعام ، ويفشون السلام في العالم ، ويصلون والناس نيام غافلون .
24 - وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب
عن أبي ولاد الحناط ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان علي بن الحسين عليه السلام يقول :
ان المعرفة بكمال دين المسلم تركه الكلام فيما لا يعنيه ، وقلة مرائه وحلمه وصبره
وحسن خلقه .
25 - وبالاسناد عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن أبي حمزة الثمالي
عن علي بن الحسين عليه السلام قال : من أخلاق المؤمن الانفاق على قدر الاقتار ،
والتوسع على قدر التوسع ، وإنصاف الناس ، وابتدائه إياهم بالسلام عليهم .
26 - وبالاسناد عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفر
عليه السلام قال : إنما المؤمن الذي إذا رضي لم يدخله رضاه في اثم ولا باطل ، وان سخط
لم يخرجه سخطه من قول الحق ، والذي إذا قدر لم تخرجه قدرته إلى التعدي إلى
ما ليس له بحق .
27 - وعن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن مهزم ، وعن
هامش
( 23 ) الأصول : ص 428 .
( 24 ) الأصول : ص 428 .
( 25 ) الأصول : ص 428 ، أخرجه أيضا في ج 5 في 2 / 32 من احكام العشرة .
( 26 ) الأصول : ص 425 .
( 27 ) الأصول : ص 426 فيه بعد قوله : هجرة : " قلت : جعلت فداك فكيف اصنع بهؤلاء الشيعة ؟ فقال : فيهم التمييز وفيهم التبديل ، وفيهم التمحيص ، تأتي عليهم سنون تغنيهم ،
وطاعون يقتلهم ، واختلاف يبدوهم " في ذيله ، قلت : جعلت فداك فأين اطلب هؤلاء ؟ قال :
في أطراف الأرض ، أولئك الخفيض عيشهم ، المنتقلة ديارهم ، ان شهدوا لم يعرفوا ، وان
غابوا لم يتفقدوا ، ومن الموت لا يجزعون ، وفي القبور يتزاورون ، وان لجأ إليهم ذو حاجة منهم
رحموه ، لن يختلف قلوبهم وان اختلفت بهم الدار ، ثم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله انا مدينة
العلم وعلي الباب ، وكذب من زعم أنه يدخل المدينة لا من قبل الباب ، وكذب من زعم أنه
يحبني ويبغض عليا .