بصره ، ولا يفضحه بطنه ، ولا يغلبه فرجه ، ولا يحسد الناس يعير ولا يعير ولا يسرف ، ينصر
المظلوم ، ويرحم المسكين ، نفسه منه في عناء والناس منه في راحة ، لا يرغب في عز الدنيا
ولا يجزع من ذلها ، للناس هم قد أقبلوا عليه ، وله هم قد شغله ، لا يرى في حلمه نقص
ولا في رأيه وهن ، ولا في دينه ضياع ، يرشد من استشاره ، ويساعد من ساعده ، ويكيع
عن الخنا والجهل . ورواه الصدوق في ( صفات الشيعة ) عن محمد بن علي ماجيلويه
عن عمه ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام نحوه ورواه
في ( الخصال ) عن أبيه ، عن محمد بن يحيى ، وأحمد بن إدريس جميعا عن محمد بن أحمد
ابن يحيى ، عن الحسن بن علي ، عن أبي سليمان الحلواني أو عن رجل عنه عن أبي عبد الله
عليه السلام نحوه وزاد فهذه صفة المؤمن .
15 - وبهذا الاسناد عن أحدهما ، عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث أنه سأل رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم عن صفة المؤمن ، فقال : عشرون خصلة في المؤمن ، فإن لم تكن فيه لم
يكمل إيمانه ، إن من أخلاق المؤمنين يا علي الحاضرون الصلاة ، والمسارعون إلى
الزكاة ، والمطعمون للمسكين ، الماسحون لرأس اليتيم ، المطهرون أطمارهم ، المتزرون
على أوساطهم ، الذين إن حدثوا لم يكذبوا ، وإن وعدوا لم يخلفوا ، وإن ائتمنوا
لم يخونوا ، وإن تكلموا صدقوا ، رهبان الليل ، أسد بالنهار ، صائمون النهار ، قائمون
الليل ، لا يؤذون جارا ، ولا يتأذى بهم جار ، الذين مشيهم على الأرض هون ، وخطاهم على
بيوت الأرامل وعلى أثر الجنائز جعلنا الله وإياكم من المتقين . ورواه الصدوق
في ( المجالس ) عن علي بن عيسى ، عن علي بن محمد ماجيلويه ، عن أحمد بن محمد بن
هامش
( 15 ) الأصول : ص 424 ، المجالس : ص 326 ( م 81 ) صدره : " قال : مر أمير المؤمنين ( عليه السلام )
بمجلس من قريش فإذا هو بقوم بيض ثيابهم ، صافية ألوانهم ، كثير ضحكهم يشيرون بأصابعهم إلى
من يمر بهم ، ثم مر بمجلس للأوس والخزرج فإذا أقوام بليت منهم الأبدان ، ودقت منهم الرقاب
واصفرت منهم الألوان ، وقد تواضعوا بالكلام ، فتعجب علي ( عليه السلام ) من ذلك ودخل على رسول الله
صلى الله عليه وآله فقال : بابي أنت وأمي اني مررت بمجلس لآل فلان ثم وصفهم ، ومررت بمجلس للأوس
والخزرج فوصفهم ، ثم قال : وجميع مؤمنون أخبرني يا رسول الله صلى الله عليه وآله بصفة المؤمن ، فنكس رسول الله صلى الله عليه وآله ثم رفع رأسه فقال : عشرون " وفي المجالس بعد قوله : إلى الزكاة : " والحاجون
لبيت الله ، والصائمون لشهر رمضان " وفيه : المطهرون أظفارهم .