الوضوء مثنى مثنى .
أقول : تقدم تأويل مثله . وقال صاحب المنتقى : ما دل عليه الخبران
يخالف ما مر في حكاية وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقد حمله الشيخ على استحباب
تثنية الغسل وهو لا يدفع المخالفة عند التحقيق والمتجه حمله على التقية لان العامة
تنكر الوحدة ، وتروى في أخبارهم الثلاث ، ويحتمل أن يراد تثنية الغرفة على طريق
نفي البأس لا إثبات المزية إنتهى .
1170 - 30 - وقال الكليني : والذي جاء عنهم أن الوضوء مرتان هو أنه لم يقنعه مرة
واستزاده فقال : مرتان ثم قال : ومن زاد على مرتين لم يوجر ، وهو أقصى غاية الحد
في الوضوء الذي من تجاوزه أثم ، ولم يكن له وضوء ، وكان كمن صلى الظهر خمس
ركعات ، ولو لم يطلق عليه السلام في المرتين لكان سبيلهما سبيل الثلاث إنتهى .
أقول : وتقدم ما يدل على ذلك ويأتي ما يدل عليه ، وتقدم في كيفية الوضوء
ما ظاهره استحباب الثانية وذكرنا وجهه .
32 - باب جواز الوضوء ثلاثا ثلاثا للتقية بل وجوبه
وكذا غسل الرجلين وغير ذلك في حال الخوف خاصة
1 - محمد بن الحسن بإسناده ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن يعقوب بن يزيد
عن الحسن بن علي الوشا ، عن داود بن زربي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الوضوء
فقال لي : توضأ ثلاثا ثلاثا ، قال : ثم قال لي : أليس تشهد بغداد وعساكر هم ؟ قلت :
بلى ، قال ، فكنت يوما أتوضأ في دار المهدي فرآني بعضهم وأنا لا أعلم به فقال :
كذب من زعم أنك فلأني وأنت تتوضأ هذا الوضوء ، قال : فقلت لهذا والله أمرني .
هامش
( 30 ) الفروع ج 1 ص 9
تقدم ما يدل على ذلك في 5 / 9 من أحكام الخلوة وب 15 و 15 / 25 من أبوابنا هذا
ويأتي ما يدل عليه في ب 32
الباب 32 فيه 4 . أحاديث :
( 1 ) يب ج 1 ص 23 ( صفة الوضوء ) صا ج 1 ص 37 ( عدد مرات الوضوء )