13 - وفي ( عيون الأخبار ) وفي ( كتاب العلل ) بالاسناد الآتي عن الفضل بن شاذان ،
عن الرضا عليه السلام ( في حديث العلل ) إنما وجب الوضوء على الوجه واليدين ومسح
الرأس والرجلين لان العبد إذا قام بين يدي الجبار فإنما ينكشف من جوارحه
ويظهر ما وجبت فيه الوضوء ، وذلك أنه بوجهه يستقبل ويسجد ويخضع ، وبيده يسأل
ويرغب ويرهب ويتبتل ، وبرأسه يستقبله في ركوعه وسجوده ، وبرجليه يقوم ويقعد ،
وإنما وجب الغسل على الوجه واليدين ، والمسح على الرأس والرجلين ، ولم يجعل
غسلا كله ولا مسحا كله لعلل شتى : منها أن العبادة العظمى إنما هي الركوع والسجود
وإنما يكون الركوع والسجود بالوجه واليدين لا بالرأس والرجلين .
ومنها أن الخلق لا يطيقون في كل وقت غسل الرأس والرجلين ويشتد ذلك
عليهم في البرد والسفر والمرض والليل والنهار ، وغسل الوجه واليدين أخف من
غسل الرأس والرجلين ، وإنما وضعت الفرائض على قدر أقل الناس طاقة من أهل
الصحة ، ثم عم فيها القوي والضعيف ، ومنها أن الرأس والرجلين ليس هما في كل وقت بأديان
وظاهران كالوجه واليدين لموضع العمامة والخفين وغير ذلك .
14 - وفي ( عيون الأخبار ) بإسناده عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السلام أنه
كتب إلى المأمون أن محض الاسلام شهادة أن لا إله إلا الله - إلى أن قال - : ثم الوضوء
كما أمر الله في كتابه غسل الوجه واليدين إلى المرفقين ومسح الرأس والرجلين
مرة واحدة .
15 - وفي ( العلل ) و ( عيون الأخبار ) أيضا بإسناده عن محمد بن سنان ، عن
الرضا عليه السلام في جواب مسائله وعلة الوضوء التي من أجلها وجب غسل الوجه
والذراعين ومسح الرأس والرجلين فلقيامه بين يدي الله عز وجل ، واستقباله إياه
بجوارحه الظاهرة ، وملاقاته بها الكرام الكاتبين ، فيغسل الوجه للسجود والخضوع
هامش
( 13 ) العيون ص 290 . العلل ص 96
( 14 ) العيون ص 360 يطلب الحديث بتمامه من مصدره
( 15 ) العلل ص 103 . العيون ص 277 - الفقيه ج 1 ص 18 ( علة الوضوء ) فيه : ( والقدمين ) سند الحديث
في العلل هكذا : محمد بن علي ماجيلويه عن عمه محمد بن أبي القسم عن محمد بن علي الكوفي
عن محمد بن سنان الخ .