أخفى رضاه في طاعته ، فلا تستصغرن شيئا من طاعته ، فربما وافق رضاه وأنت لا تعلم ،
وأخفى سخطه في معصيته فلا تستصغرن شيئا من معصيته ، فربما وافق سخطه معصيته
وأنت لا تعلم ، وأخفى إجابته في دعوته فلا تستصغرن شيئا من دعائه فربما وافق
إجابته وأنت لا تعلم ، وأخفى وليه في عباده فلا تستصغرن عبدا من عبيد الله ، فربما
يكون وليه وأنت لا تعلم .
7 - وفي ( العلل ) عن محمد بن موسى ، عن السعد آبادي ، عن أحمد بن
أبي عبد الله ، عن عبد العظيم الحسني ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن الفضل ، عن
خاله محمد بن سليمان ، عن رجل ، عن محمد بن علي عليه السلام أنه قال لمحمد
ابن مسلم : يا محمد بن مسلم ! لا يغرنك الناس من نفسك ، فإن الامر يصل إليك دونهم ،
ولا تقطعن النهار عند كذا وكذا ، فإن معك من يحصى عليك ، ولا تستصغرن حسنة
تعملها فإنك تراه حيث تسرك ، ولا تستصغرن سيئة تعمل فإنك تراها حيث
تسوؤك ، وأحسن فإني لم أر شيئا قط أشد طلبا ولا أسرع دركا من حسنة محدثة
لذنب قديم .
الحسين بن سعيد في ( كتاب الزهد ) عن فضالة بن أيوب ، عن عبد الله بن يزيد
عن علي بن يعقوب ، قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام وذكر مثله .
8 - أحمد بن محمد بن خالد ، في ( المحاسن ) عن أبيه ، عن ابن سنان ، عن
محمد بن حكيم ، عمن حدثه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال علي عليه السلام : اعلموا أنه لا يصغر
ما ضره يوم القيامة ، ولا يصغر ما ينفع يوم القيامة ، فكونوا فيما أخبركم الله
كمن عاين .
9 - محمد بن الحسين الرضى الموسوي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليه السلام
أنه قال : افعلوا الخير ولا تحقروا منه شيئا ، فإن صغيره كبير ، وقليله كثير ، ولا
يقولن أحدكم : إن أحدا أولى بفعل الخير مني فيكون والله كذلك ، إن للخير وللشر
هامش
( 7 ) العلل ص 199
( 8 ) المحاسن ص 249
( 9 ) النهج ص 244