عبد الله عليه السلام قال : من دخله العجب هلك .
9 - وعنه ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن نضر بن قرواش ، عن
إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أتى عالم عابدا فقال له : كيف صلاتك ؟
فقال : مثلي يسئل عن صلاته ؟ ! وأنا أعبد الله منذ كذا وكذا ، قال : فكيف بكاءك ؟ فقال
أبكي حتى تجرى دموعي ، فقال له العالم : فإن ضحكك - وأنت خائف - أفضل
من بكاءك وأنت مدل ، إن المدل لا يصعد من عمله شئ .
ورواه الحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ) عن النضر بن سويد ، عن محمد بن
سنان ، عن إسحاق بن عمار ، مثله
10 - وعنه ، عن أحمد بن محمد ، عن أحمد بن أبي داود ، عن بعض أصحابنا ، عن
أحدهما عليهما السلام ، قال : دخل رجلان المسجد أحدهما عابد والآخر فاسق ، فخرجا
من المسجد والفاسق صديق ، والعابد فاسق ، وذلك أنه يدخل العابد المسجد
مدلا بعبادته يدل بها فتكون فكرته في ذلك ، وتكون فكرة الفاسق في التندم
على فسقه ، ويستغفر الله عز وجل مما صنع من الذنوب .
ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد
عن أحمد بن محمد ، رفعه عن الصادق عليه السلام نحوه .
11 - أحمد بن محمد البرقي في ( المحاسن ) عن ابن سنان ، عن العلا ، عن
خالد الصيقل ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الله فوض الامر إلى ملك من الملائكة ،
فخلق سبع سماوات وسبع أرضين ، فلما أن رأى أن الأشياء قد انقادت له ، قال : من
مثلي ؟ فأرسل الله إليه نويرة من النار ، قلت : وما النويرة ؟ قال : نار مثل الأنملة ،
فاستقبلها بجميع ما خلق فتخيل لذلك حتى وصلت إلى نفسه لما دخله العجب .
ورواه الصدوق في ( عقاب الأعمال ) عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن
أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن أبي العلا ، عن أبي خالد
هامش
( 9 ) الأصول ص 456 - الزهد " باب الرياء "
( 10 ) الأصول ص 456 - العلل ص 125
( 11 ) المحاسن ص 123 - العقاب ص 29