تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يتوضأ ( 1 ) . المناقشة يخدش هذا الطريق من عدة جهات : الأولى : من جهة شيخ الطبراني علي بن سعيد المتكلم فيه . قال الدارقطني : لم يكن بذاك في حديثه ، سمعت بمصر أنه كان والي قرية ، وكان يطالبهم بالخراج ، فما كانوا يعطونه ، قال : فجمع الخنازير في المسجد ، قلت : فكيف هو في الحديث ؟ قال : حدث بأحاديث لم يتابع عليها ، وتكلم فيه أصحابنا بمصر ( 2 ) . وقال ابن يونس : كان يفهم ويحفظ ( 3 ) . وواضح أن جرح الدارقطني هو جرح مفسر ، أضف إليه أنه حدث بأحاديث لم يتابع عليها أحد من محدثي أهل السنة . الثانية : من جهة زيد بن الحباب ، فهو وإن قيل بوثاقته - على ما هو صريح ابن معين وغيره ( 4 ) - إلا أنه أخذ عليه سوء حفظه وتقليبه لأحاديث الثوري ، فقد قال ابن معين : كان يقلب حديث الثوري ولم يكن به بأس ( 5 ) . وقال أحمد بن حنبل : كان كثير الخطأ ( 6 ) . وقال ابن حبان : كان يخطئ ، يعتبر بحديثه إذا روى عن المشاهير ، وأما روايته عن المجاهيل ففيها المناكير ( 7 ) . الثالثة : من جهة الحسين بن عبد الله ، وهو مردد بين عدة أشخاص والأقرب إلى طبقته أن يكون أبو عبد الله المدني ، وهو ضعيف . قال أحمد بن حنبل : له أشياء منكرة ( 8 ) وقال يحيى بن معين : ضعيف ( 9 ) ، وعنه أيضا : ليس به بأس يكتب
هامش
( 1 ) المعجم الأوسط للطبراني 5 : 81 ح 4145 . ( 2 ) سير أعلام النبلاء 14 : 146 . ( 3 ) سير أعلام النبلاء 14 : 146 . ( 4 ) انظر تهذيب الكمال 10 : 46 . ( 5 ) انظر تهذيب الكمال 10 : 46 . ( 6 ) انظر تهذيب الكمال 10 : 46 . ( 7 ) الثقات لابن حبان 8 : 250 . ( 8 ) الجرح والتعديل 3 : الترجمة 258 . ( 9 ) الجرح والتعديل 3 : الترجمة 258 .