ثلاثا ، ويمضمض ثلاثا ويستنشق ثلاثا ويغسل يده اليمنى ثلاثا واليسرى ثلاثا
ويمسح برأسه ، وقال : مرة أو مرتين مقبلا ومدبرا ، ثم يغسل رجليه ثلاثا ، وقد
جاءني ابن عم لك فسألني - وهو ابن عباس - فأخبرته ، فقال لي : ما أجد في كتاب
الله إلا مسحتين وغسلتين ( 1 ) .
وأما ما رواه معمر
فقد أخرج عبد الرزاق عن معمر عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن الربيع ، أن
رسول الله 9 غسل قدميه ثلاثا ثم قالت لنا : إن ابن عباس قد دخل علي فسألني عن
هذا ( الحديث ) فأخبرته ، فقال : يأبى الناس إلا الغسل ، ونجد في كتاب الله المسح -
يعني القدمين - ( 2 ) .
وأما ما رواه روح بن القاسم
فقد أخرج ابن أبي شيبة ، حدثنا ابن علية ، عن روح بن القاسم ، عن
عبد الله ابن محمد بن عقيل ، عن الربيع بنت المعوذ بن عفراء ، قالت : أتاني ابن عباس
فسألني عن هذا الحديث - تعني حديثها الذي ذكرت أنها رأت النبي توضأ ، وأنه
غسل رجليه - قالت : فقال ابن عباس : أبى الناس إلا الغسل ولا أجد في كتاب الله
إلا المسح ( 3 )
المناقشة
رواة الطرق السابقة كلهم ثقات ، إلا عبد الله بن محمد بن عقيل ، فقد لينه بعض
أهل العلم ( 4 ) ، إلا أنهم لم يمسوه في أصل عدالته أو صدقه ، لأن تليينهم جاء لسوء
هامش
( 1 ) مسند أحمد 6 : 358 وانظر السنن الكبرى للبيهقي كذلك 1 : 72 .
( 2 ) المصنف لعبد الرزاق بن همام 1 : 22 ح 65 وعنه في كنز العمال .
( 3 ) المصنف لابن أبي شيبة 1 : 37 ح 99 وعنه في كنز العمال .
( 4 ) ولنا في نسبة الخبر إلى الربيع بعض الكلام عن أمثال هذه التلينات ومدى
حجيتها ، وأسبابها .