تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
ثلاثا ، ويمضمض ثلاثا ويستنشق ثلاثا ويغسل يده اليمنى ثلاثا واليسرى ثلاثا ويمسح برأسه ، وقال : مرة أو مرتين مقبلا ومدبرا ، ثم يغسل رجليه ثلاثا ، وقد جاءني ابن عم لك فسألني - وهو ابن عباس - فأخبرته ، فقال لي : ما أجد في كتاب الله إلا مسحتين وغسلتين ( 1 ) . وأما ما رواه معمر فقد أخرج عبد الرزاق عن معمر عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن الربيع ، أن رسول الله 9 غسل قدميه ثلاثا ثم قالت لنا : إن ابن عباس قد دخل علي فسألني عن هذا ( الحديث ) فأخبرته ، فقال : يأبى الناس إلا الغسل ، ونجد في كتاب الله المسح - يعني القدمين - ( 2 ) . وأما ما رواه روح بن القاسم فقد أخرج ابن أبي شيبة ، حدثنا ابن علية ، عن روح بن القاسم ، عن عبد الله ابن محمد بن عقيل ، عن الربيع بنت المعوذ بن عفراء ، قالت : أتاني ابن عباس فسألني عن هذا الحديث - تعني حديثها الذي ذكرت أنها رأت النبي توضأ ، وأنه غسل رجليه - قالت : فقال ابن عباس : أبى الناس إلا الغسل ولا أجد في كتاب الله إلا المسح ( 3 ) المناقشة رواة الطرق السابقة كلهم ثقات ، إلا عبد الله بن محمد بن عقيل ، فقد لينه بعض أهل العلم ( 4 ) ، إلا أنهم لم يمسوه في أصل عدالته أو صدقه ، لأن تليينهم جاء لسوء
هامش
( 1 ) مسند أحمد 6 : 358 وانظر السنن الكبرى للبيهقي كذلك 1 : 72 . ( 2 ) المصنف لعبد الرزاق بن همام 1 : 22 ح 65 وعنه في كنز العمال . ( 3 ) المصنف لابن أبي شيبة 1 : 37 ح 99 وعنه في كنز العمال . ( 4 ) ولنا في نسبة الخبر إلى الربيع بعض الكلام عن أمثال هذه التلينات ومدى حجيتها ، وأسبابها .