منهجنا
في هذه الدراسة
( وضوء النبي ( صلى الله عليه وآله ) ) مفردة هامة ضمن المنهج الذي يجب دراسته من
خلال التشريع وملابسات الأحكام عند المسلمين ، وقد تناولنا بحثه من
جوانب أربعة ، لكثرة المفارقات فيه ، ولكونه النموذج التطبيقي الأول من
أطروحتنا ، ومن أوائل أبواب الفقه الإسلامي :
1 - الجانب التاريخي : فقد درسنا فيه تأريخ الوضوء من عهد
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى آخر العهد العباسي الأول ، محددين زمن الاختلاف ،
مشيرين إلى خلفيات المسألة وما رافقه من مستجدات من قبل الخلفاء .
فكان هذا بمثابة المدخل للدراسة ، وقد طبع عدة مرات - كاملا
ومختصرا - بعنوان ( وضوء النبي ( صلى الله عليه وآله ) / المدخل ، تأريخ اختلاف
المسلمين في الوضوء )
2 - الجانب الروائي : وقد تناولنا فيه ما اختلف فيه من نقولات بعض
الصحابة من جهة وأهل البيت وبعض آخر من الصحابة في صفة وضوء
النبي ( صلى الله عليه وآله ) من جهة أخرى ، وفق المعايير الرجالية والدرائية عند الطرفين ،
مشيرين إلى بعض أصول الاختلاف والأسباب التي اتبعت في تصحيح
هذا الأثر أو ذاك ، غير مذعنين للمنقول عن الصحابي وأهل البيت إلا إذا
وافق سيرته العامة ومبانيه الفقهية وأقواله الأخرى ، وهذا هو الماثل بين
يديك واسمه ( وضوء النبي ( ص ) / الوضوء والسنة النبوية ) .
3 - الجانب القرآني واللغوي : وسنبحث فيه الملابسات التي
أحيطت بالوضوء ، مع الإشارة إلى سبب جمع الخليفة عثمان بن عفان
الناس على قراءة مصحفه ، مع وجود تأكيد من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الأخذ
بقراءة ابن أم عبد أو غيره ، ووجود مصاحف لأبي بكر وعمر وعلي ، فإن
حرق عثمان للمصاحف ، وإبعاده لابن أم عبد ، لا بد من تناوله بالبحث
والدراسة ، وإنا في هذا الجانب سنشير كذلك إلى الأدلة التعضيدية التي