قال أبو حاتم : زكريا لين الحديث ، كان يدلس . . . إلى أن يقول : يقال إن المسائل
التي يرويها زكريا عن الشعبي لم يسمعها منه إنما أخذها عن أبي حريز ( 1 ) .
وقال يحيى بن زكريا - ابنه - : لو شئت لسميت لك من بين أبي وبين الشعبي ( 2 ) .
وقال أحمد بن حنبل : . . . كان يدلس ، يأخذ عن جابر والشعبي ولا يسمي ( 3 ) .
وعليه ، فاشتهار زكريا بالتدليس ، وروايته هنا عن أبي إسحاق دون تصريحه
بالسماع ، مع تغير حال أبي إسحاق بأخرة ، وجهالة أبي حية ، كل هذه الأمور تسقط
هذه الرواية عن الاعتبار والحجية .
ب - ما رواه عبد خير عنه
الإسناد الأول
قال أبو داود : حدثنا مسدد ( 4 ) ، حدثنا أبو عوانة ( 5 ) ، عن خالد بن علقمة ( 6 ) ،
عن عبد خير ( 7 ) ، قال : أتانا علي رضي الله عنه ، وقد صلى ، فدعا بطهور ، فقلنا : ما
يصنع بالطهور وقد صلى ؟ ما يريد إلا أن يعلمنا ، فأتي بإناء فيه ماء وطست ، فأفرغ
من الإناء على يمينه فغسل يديه ثلاثا ، ثم تمضمض واستنثر ثلاثا ، فمضمض ونثر من
الكف الذي يأخذ فيه ، ثم غسل وجهه ثلاثا ، ثم غسل يده اليمنى ثلاثا ، وغسل يده
هامش
( 1 ) تهذيب الكمال 9 : 362 ، الجرح والتعديل 3 : 2685 .
( 2 ) تهذيب الكمال 9 : 362 .
( 3 ) هامش تهذيب الكمال 9 : 362 .
( 4 ) هو مسدد بن مسرهد الأسدي ، أبو الحسن البصري ، روى عنه البخاري وأبو داود والترمذي
والنسائي ( انظر تهذيب الكمال 27 : 343 ، تهذيب التهذيب 10 : 107 ) وغيرهما من المصادر .
( 5 ) هو الوضاح بن عبد الله اليشكري ، أبو عوانة الواسطي البزاز ، روى له الجماعة ( انظر تهذيب الكمال 30 :
441 ، تهذيب التهذيب 11 : 116 ، سير أعلام النبلاء 8 : 217 ) وغيرها من المصادر .
( 6 ) هو خالد بن علقمة الهمداني ، الوادعي ، أبو حية الكوفي ، روى له أبو داود والنسائي وابن ماجة ( انظر
تهذيب الكمال 8 : 134 ، تهذيب التهذيب 3 : 108 ) وغيرهما من المصادر .
( 7 ) هو عبد خير بن يزيد ، ويقال : ابن يحمد ، أبو عمارة الكوفي ، روى له أصحاب السنن الأربعة ( انظر
تهذيب الكمال 16 : 469 ، تهذيب التهذيب 6 : 124 - 125 ) وغيرهما من المصادر .