تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
الخلاصة بعد أن انتهينا من بيان حال الأسانيد الخمسة للوضوء الغسلي عن ابن عباس ، لا بد لنا من تلخيص الكلام فيها ، فنقول وبالله المستعان : أوضحت لنا الصفحات السابقة ، أن الطرق الغسلية عن ابن عباس تنتهي إلى تابعيين قد رويا الغسل عنه . هما : الأول : عطاء بن يسار . فقد وقع في الإسناد الأول إليه سليمان بن بلال ، وفي الاسناد الثاني هشام بن سعد ، وفي الإسناد الثالث محمد بن عجلان ، وفي الاسناد الرابع عبد العزيز ابن محمد الدراوردي ، وهؤلاء ممن لم يتفق الأئمة على وثاقتهم ، وإن قول الرجاليين عنهم ( لا بأس به ) ( صدوق ) وو . . . يشعر بعدم شريطة الضبط ، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فقد أثبتنا لك فيما تقدم أن رواية زيد بن أسلم عن عطاء منقطعة أو في حكم المنقطعة ، وذلك لأنه مدلس ، ونقلنا لك تصريحات الأئمة على تدليسه عن أربعة من الصحابة ، مع ملاحظة أن زيدا لم يثبت له سماع عن عطاء ثبوتا معتبرا في مصنفات الحديث . الثاني : سعيد بن جبير ( 1 ) . وقد وقع في الإسناد إليه الحسن بن علي الخلال الحلواني الذي لينه أحمد بن حنبل وأبو سلمة ، ووقع فيه عباد بن منصور الذي ضعفه ابن معين والنسائي والساجي والدورقي وابن سعد وغيرهم من أئمة الجرح والتعديل . وإن وجود هذين الشخصين في خبر سعيد بن جبير يسقطه من الاعتبار والحجية ، وخصوصا مجئ عباد بن منصور في إسناد يرويه عن عكرمة الذي احتمل البخاري تدليسه عنه بقوله ( ربما دلس عن عكرمة ) ( 2 ) ، مع معرفتنا بأن عبادا كان قدريا يدعو إلى مذهبه ويروي
هامش
( 1 ) وهو ما جاء في سنن أبي داود 1 : 33 ح 133 . ( 2 ) ميزان الاعتدال 2 : 378 .