صلى الله عليه وسلم : " لا تسبوا الأموات فتؤذوا الأخيار " .
سبب : أخرج ابن سعد وأحمد والحاكم وصححه عن ابن عباس أن
رجلا ذكر أبا العباس فنال منه . وفي لفظ : قال له رأيت عبد المطلب بن
هاشم والغيطلة كاهنة بني سهم جمعهما الله جميعا في النار ، فلطمه
العباس . فاجتمعوا فقالوا : والله لنلطمن العباس كما لطمه . فبلغ ذلك
رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطب فقال : " من أكرم الناس على الله " ؟ قالوا : أنت .
قال : " إن العباس مني وأنا منه ، لا تسبوا أمواتنا فتؤذوا به الأحياء . "
وأخرج ابن سعد والحاكم وصححه ، عن أم سلمة قالت : شكى
عكرمة بن أبي جهل للنبي صلى الله عليه وسلم أنه إذا مر بالمدينة قيل له : هذا ابن عدو
الله . فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا فقال : الناس معادن خيارهم في الجاهلية
خيارهم في الاسلام إذا فقهوا ، لا تؤذوا مسلما بكافر " .
ولفظ ابن سعد فقال : " ما بال أقوام يؤذون الأحياء بسبهم الأموات ،
ألا لا تؤذوا الأحياء بشتم الأموات " .
وأخرج ابن عساكر في تاريخه عن نبط بن شريط قال : مر النبي صلى الله عليه وسلم
بقبر أبي أحيحة . فقال أبو بكر : هذا قبر أبي أحيحة الفاسق . فقال خالد
بن سعد : والله ما يسرني أنه في أعلى عليين وأنه مثل أبي قحافة . فقال
النبي صلى اله عليه وسلم : " لا تسبوا الموتى فتغضبوا الأحياء " .
وأخرج الخرائطي في مساوئ الأخلاق ، عن محمد بن علي ، أن
النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتلى بدر من المشركين أن يسبوا . وقال : " إنه
لا يخلص إليهم ما تقولون ، فتؤذون به الأحياء ألا وإن البذاء لؤم " .
اللمع في أسباب ورود الحديث — صفحة 48
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص٤٨