النبي صلى الله عليه وسلم أن يقبر الرجل بالليل حتى يصلى عليه إلا أن يضطر إنسان إلى
ذلك ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه " .
[ 24 ] حديث : أخرج أبو داود الترمذي والنسائي وابن ماجة ( 1 ) عن
ابن عباس قال . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اللحد لنا والشق لغيرنا " .
سبب : أخرج أحمد عن جرير بن عبد الله قال : خرجنا مع رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، فلما برزنا من المدينة إذا راكب يوضع نحونا ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : كأن هذا الراكب إياكم يريد ، قال فانتهى الرجل إلينا فسلم فرددنا
عليه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " من أين أقبلت " ؟ قال من أهلي وولدي
وعشيرتي . قال : " فأين تريد " ؟ قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : " فقد
أصبته " . قال : يا رسول الله علمني ما الايمان ؟ قال : " تشهد أن لا إله إلا
الله ، وأن محمدا رسول الله ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم
رمضان ، وتحج البيت " . قال : قد أقررت . قال : ثم أن بعيره دخلت يده
في شبكة جرذان ، فهوى بغيره وهوى الرجل ، فوقع على هامته ، فمات ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " علي بالرجل " . قال : فوثب إليه عمار بن ياسر
وحذيفة فأقعداه ، فقالا يا رسول الله قبض الرجل . فأعرض عنهما الرسول
الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أما رأيتما إعراضي عن الرجلين
فإني رأيت ملكين يدسان في فيه من ثمار الجنة ، فعلمت أنه مات
جائعا " . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هذا والله من الذين قال الله عز وجل :
( الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون )
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود في كتاب الجنائز 2 / 190 . وأخرجه الترمذي في كتاب الجنائز
2 / 254 . وأخرجه النسائي في كتاب الجنائز 4 / 66 .