ويقول العيدروسي ( 1 ) : وأحضره والده وعمره ثلاث سنين مجلس
شيخ الإسلام ابن حجر مرة واحدة ، وحضر وهو صغير مجلس الشيخ
المحدث زين الدين رضوان العتبي ، ودرس الشيخ سراج الدين عمر
الوردي ، ثم اشتغل بالعلم على عدة مشايخ .
وقال السيوطي : ونشأت يتيما ، فحفظت القرآن ولي دون ثماني
سنين ، ثم حفظت " العمدة " ( 2 ) ، و " منهاج الفقه " ( 3 ) ، و " الأصول " ( 4 ) ،
و " ألفية ابن مالك " .
وقال العيدروسي ( 5 ) : وتوفي والده ليلة الاثنين خامس صفر سنة
خمس وخمسين وثمانمائة ، وجعل الشيخ كمال الدين ابن الهمام وصيا
عليه ، فلحظه بنظره ورعايته .
عائلته :
أما جدي الأعلى همام الدين فكان من أهل الحقيقة ، ومن مشايخ
الطرق . . .
ومن دونه كانوا من أهل الوجاهة والرياسة ، منهم من ولي الحكم
ببلده ، ومنهم من ولي الحسبة بها ، ومنهم من كان تاجرا بصحبة الأمير
شيخون ، وبنى مدرسة بأسيوط ، ووقف عليها أوقافا ، ومنهم من كان
متجولا ، ولا أعرف منهم من خدم العلم حق الخدمة إلا والدي .
هامش
( 1 ) النور السافر ص / 510 .
( 2 ) أي " عمدة الأحكام " لابن دقيق العيد المتوفى سنة ( 702 ه ) .
( 3 ) أي " منهاج الطالبين " للنووي المتوفى سنة ( 676 ه ) .
( 4 ) أي " منهاج الوصول إلى علم الأصول " للبيضاوي المتوفى سنة ( 685 ه ) .
( 5 ) النور السافر ص / 51 .