على القيادة الحاكمة وقتئذ ، ولا نعرف في تاريخ التجربة
الإسلامية على عهد الخلفاء الأربعة ، واقعة واحدة رجع
فيها الإمام إلى غيره لكي يتعرف على رأي الإسلام
وطريقة علاجه للموقف ، بينما في التاريخ عشرات
الوقائع التي أحست القيادة الإسلامية الحاكمة فيها بضرورة
الرجوع إلى الإمام بالرغم من تحفظاتها في الموضوع .
وإذا كانت الشواهد كثيرة على أن النبي ( ص ) كان
يعد الإمام إعدادا خاصا لمواصلة قيادة الدعوة من بعده ،
فالشواهد على إعلان الرسول القائد على تخطيطه هذا
وإسناد زعامة الدعوة الفكرية والسياسية رسميا إلى
الإمام علي عليه السلام لا تقل عنها كثرة ، كما نلاحظ ذلك
في " حديث الدار " وحديث الثقلين و " حديث
المنزلة " و " حديث الغدير و " عشرات النصوص
النبوية الأخرى " .
وهكذا وجد التشيع في أطار الدعوة الإسلامية
بحث حول الولاية — صفحة 69
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٦٩