ثم يلقمنيه ، وما وجد لي كذبة
في قول ولا خطلة في فعل ، وقد
كنت أتبعه أتباع الفصيل لأثر
أمه ، يرفع لي في كل يوم من
أخلاقه ويأمرني بالاقتداء به ،
ولقد كان يجاورني كل سنة
بحراء فأراه ولا يراه غيري ،
وثم بجمع بيت واحد يومئذ في
الإسلام غير رسول الله ( ص )
وخديجة وأنا ثالثهما ، أرى
نور الوحي والرسالة وأشم
ريح النبوة "
إن هذه الشواهد وشواهد أخرى كثيرة ، تقدم لنا
صورة عن ذلك الإعداد الرسالي الذي كان النبي ( ص )
يمارسه في سبيل توعية الإمام على المستوى القيادي للدعوة ،
كما أن في حياة الإمام علي عليه السلام بعد وفاة القائد
الرسول ( ص ) أرقاما كثيرة جدا تكشف عن ذلك
الإعداد العقائدي الخاص للإمام علي من قبل النبي ، بما
تعكسه من آثار ذلك الإعداد الخاص ونتائجه . فقد كان
الإمام هو المفزع والمرجع لحل أي مشكلة يستعصى حلها
بحث حول الولاية — صفحة 68
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٦٨