فيها الأخطاء عبر فترة من الزمن حتى تشكل ثغرة تهدد
التجربة بالسقوط والانهيار .
وكل ما تقدم يدل على أن التوعية التي مارسها النبي
( ص ) على المستوى العام في المهاجرين والأنصار لم تكن
بالدرجة التي يتطلبها إعداد القيادة الواعية الفكرية
والسياسية لمستقبل الدعوة وعملية التغيير ، وإنما كانت
توعية بالدرجة التي تبني القاعدة الشعبية الواعية التي
تلتف حول قيادة الدعوة في الحاضر والمستقبل .
وأي افتراض يتجه إلى القول بأن النبي ( ص ) كان
يخطط لإسناد قيادة التجربة والقيمومة على الدعوة بعده
مباشرة إلى جيل المهاجرين والأنصار ، يحتوي ضمنا اتهام
أكبر وأبصر قائد رسالي في تاريخ العمليات التغييرية ،
بعدم القدرة على التمييز بين الوعي المطلوب على مستوى
القاعدة الشعبية للدعوة والواعي المطلوب على مستوى
قيادة الدعوة وإمامتها الفكرية والسياسية .
بحث حول الولاية — صفحة 58
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٥٨