أما فيما يتعلق بالسؤال الأول ( كيف ولد التشيع ؟ )
فنحن نستطيع أن نعتبر التشيع نتيجة طبيعية للإسلام ،
وممثلا لأطروحة كان من المفروض للدعوة الإسلامية أن
تتوصل إليها حفاظا على نموها السليم .
ويمكننا أن نستنتج هذه الأطروحة استنتاجا منطقيا
من الدعوة التي كان الرسول الأعظم ( ص ) يتزعم قيادتها
بحكم طبيعة تكوينها والظروف التي عاشتها ، فإن النبي
كان يباشر قيادة دعوة انقلابية ، ويمارس عملية تغيير
شاملة للمجتمع وأعرافه وأنظمته ومفاهيمه . ولم يكن
الطريق قصيرا أمام عملية التغيير هذه ، بل كان طريقا
طويلا وممتدا بامتداد الفواصل المعنوية الضخمة بين
الجاهلية والإسلام ، فكان على الدعوة التي يمارسها النبي أن
تبدأ بإنسان الجاهلية فتنشؤه إنشاء جديدا ، وتجعل منه
بحث حول الولاية — صفحة 15
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٥