أي قوا أنفسكم بترك كل مذموم شرعته على ألسنة رسلي ، وهذا العهد جامع للعهود
السابقة كلها ، فإن كل منهي عنه داخل فيه .
* ( والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ) * .
روى البخاري كان أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم :
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار .
وروى الشيخان وغيرهما مرفوعا : " " اتقوا النار ولو بشق تمرة ، فمن لم يجد
فبكلمة طيبة " " .
وروى الشيخان : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا حذر من
النار أعرض وأشاح حتى يظن الناس أنه ينظر إليها .
قال الفراء : والشح على معنيين : المقبل إليك والمانع لما وراء ظهرك ، وقوله أعرض
وأشاح : أي أقبل .
وروى الشيخان والترمذي والنسائي واللفظ لمسلم عن أبي هريرة قال لما نزلت هذه الآية
* ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) * دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا فاجتمعوا
فعم وخص فقال : " " يا بني كعب بن لؤي أنقذوا أنفسكم من النار ، يا بني مرة
ابن كعب أنقذوا أنفسكم من النار ، يا بني هاشم أنقذوا أنفسكم من النار ،
يا فاطمة أنقذي نفسك من النار فإني لا أملك لكم من الله شيئا " " .
وروى الحاكم وقال صحيح على شرط مسلم :
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته " " أنذرتكم من النار
رافعا بها صوته حتى لو أن رجلا كان بالسوق لأسمعه حتى وقعت خميصة كانت
على عاتقه عند رجليه " " .
وروى الشيخان : " " إنما مثلي ومثل أمتي كرجل استوقد نارا فجعلت الفراش
والدواب يقعن فيها فأنا آخذ بحجزكم عن النار وأنتم تقتحمون فيها " " .
العهود المحمدية — صفحة 904
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٩٠٤