وروى ابن السني في كتابه مرفوعا :
" " من قال بعد الفجر ثلاث مرات ، وبعد الظهر ثلاث مرات ، أستغفر الله
العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ، كفرت عنه ذنوبه
وإن كانت مثل زبد البحر " " .
وروى الإمام أحمد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لقبيصة رضي الله عنه :
" " إذا صليت الصبح فقل ثلاثا : سبحان الله العظيم وبحمده تعافى من العمى
والجذام والفالج " " . والله سبحانه وتعالى أعلم .
( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن نؤم بالناس حيث طلبوا
منا ذلك واجتمعت فينا الشروط ، ولا نقول نحن ما لنا عادة بالإمامة كما يقع فيه الجافي
الطبع من الفقهاء والفقراء . ومثل الإمامة أيضا الخطبة فنخطب ولا نمتنع إلا لعذر شرعي ،
لأن الله تعالى أوجب علينا إقامة شعائر الدين ، فينبغي للفقيه أن يحفظ له خطبة جامعة
للأركان والشرائط والآداب والوعظ الحسن ، لتكون معه يخطب بها إذا احتيج إليه ،
كأن غاب الإمام أو الخطيب ، أو بادر بعض الناس وحلف بالطلاق لا يخطب لنا اليوم
إلا فلان كما يقع ذلك كثيرا في بلاد الريف وغيرها .
واعلم أنه ليس مما ذكرناه من امتنع عن الإمامة لشهود ضعفه عن تحمل سهو
المأمومين ونقص صلاتهم ، فإن هذا إنما ترك فعل ذلك احتياطا لنفسه لا حياء طبيعيا .
وقد رأيت الشيخ جلال الدين السيوطي رحمه الله يصلي الظهر فأحرم خلفه رجل
فلما سلم قال لا تعد تصلي خلفي أبدا ، فإني عاجز عن تحمل نقص صلاتي فكيف أقدر
على تحمل نقص صلاة غيري ، فقال له الرجل إنما قصدت حصول فضل الجماعة لكم ،
فقال الشيخ عدم تحمل نقص صلاتك أرجح عندي من حصول فضل جماعتك . اه . ولكل
مقام رجال .
* ( والله غفور رحيم ) * .
روى الإمام أحمد واللفظ له وأبو داود وابن ماجة والحاكم وصححه وابن خزيمة
وابن حبان في صحيحهما مرفوعا :
" " من أم قوما ، فإن أتم فله التمام ولهم التمام ، وإن لم يتم فلهم التمام
وعليه الإثم " " .
العهود المحمدية — صفحة 84
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٨٤