وروى أبو داود وغيره مرفوعا : " " إياكم والشح فإنما أهلك من كان قبلكم
بالشح ، أمرهم بالقطيعة فقطعوا ، وأمرهم بالبخل فبخلوا ، وأمرهم بالفجور
ففجروا " " .
وروى أبو داود وابن حبان في صحيحه مرفوعا : " " شر ما في الرجل شح هالع ،
وجبن خالع " " .
ومعنى هالع : محزن ، والهلع أشد الفزع ، وقوله جبن خالع . الجبن هو شدة الخوف
وعدم الإقدام ، ومعناه أنه يخلع قلبه من شدة تمكنه منه .
وروى النسائي وابن حبان في صحيحه والحاكم مرفوعا : " " لا يجتمع شح وإيمان
في قلب عبد أبدا " " .
وروى الطبراني مرفوعا : " " الشحيح لا يدخل الجنة " " .
وروى الترمذي مرفوعا : " " لا يدخل الجنة خب ولا منان ولا بخيل " " .
والخب : بفتح الخاء هو الخداع الخبيث .
وروى الطبراني مرفوعا بإسناد جيد : " " إن الله تعالى قال لجنة عدن تكلمي
فقالت : قد أفلح المؤمنون فقال : وعزتي وجلالي لا يجاورني فيك بخيل " " .
وروى الترمذي مرفوعا : " " خصلتان لا يجتمعان في قلب مؤمن : البخل
وسوء الخلق " " .
وروى الترمذي مرفوعا : " " البخيل بعيد من الله بعيد من الناس بعيد من
الجنة قريب من النار ، ولجاهل سخي أحب إلى الله من عابد بخيل " " ، ويروي
هذا الحديث مرسلا .
وروى الأصبهاني مرفوعا : " " الجواد من أعطى حقوق الله تعالى في ماله ،
والبخيل من منع حقوق الله وبخل على ربه " " . والله تعالى أعلم .
( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن لا نهب أحدا شيئا
ونرجع فيه أو نندم على عطية بقلوبنا ، وهذا العهد يقع في خيانته كثير من المتهورين
العهود المحمدية — صفحة 829
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٨٢٩