وروى الطبراني وغيره مرفوعا ورجاله رجال الصحيح : " "
من ولي شيئا من أمر المسلمين لم ينظر الله تعالى في حاجته حتى ينظر
في حاجتهم " " .
وروى الطبراني مرفوعا : " " من ولي من أمر المسلمين شيئا فغشهم فهو
في النار " " .
وفي رواية أبي داود مرفوعا : " " من ولاه الله شيئا من أمر المسلمين فاحتجب
دون حاجتهم وخلتهم وفقرهم إلا احتجب الله تعالى دون حاجته وخلته وفقره
يوم القيامة " " .
وكان معاوية يجعل رجلا على حوائج المسلمين إذا احتجب لضرورة .
وروى الإمام أحمد بإسناد حسن وأبو يعلى مرفوعا :
" " من ولي من أمر المسلمين شيئا ثم أغلق بابه دون المسكين والمظلوم
وذوي الحاجة أغلق الله عنه أبواب رحمته دون حاجته وفقره " " . والله
تعالى أعلم .
( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن لا نقر أحدا من الولاة
الذين صحبناهم أن يولي على المسلمين من تحت يده إلا من يراه خيرهم بعد أن يجتهد
ويبذل وسعه في ذلك ، وهذا العهد قل من يسمع له من المكاسين ونحوهم من جباة الظلم ،
لأنه يعرف أنه إذا ولي شخصا يخاف على دينه ضيع ذلك المال الذي يجبونه من تلك
الجهة .
وقد سألني مرة شخص من أعوان المكاسين أني أطيب عليه خاطر كبير المكس ،
فقال أطيب عليه ولكن بشرط التوبة ، قلت وما هي ؟ قال أن لا يفرج على أحد عليه
مكس فقلت أخرجا من عندي فتوبا في الكنيسة .
فيحتاج العالم أو الصالح الذي يأمر المكسين ونحوهم بالمعروف إلى سياسة تامة في
لين الكلام ، وإلا لم يسمعوا له .
وكان سيدي إبراهيم المتبولي رضي الله عنه يوصي أصحاب هذه الجهات ويأمرهم
العهود المحمدية — صفحة 788
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٧٨٨