حبس عند الميزان ألف عام في الهم والغم والحزن والعذاب والعطش والجوع
حتى يقضي الله فيه بما يشاء .
ثم تدعى الخلائق إلى الموقف بين يدي الله عز وجل في اثني عشر موقفا ، كل
موقف منها مقدار ألف عام ، فيسأل في أول موقف عن عتق الرقاب التي وجبت
عليه ، فإن كان قد أعتق رقبة أعتق الله رقبته من النار وجاز إلى الموقف الثاني
فيسأل عن القرآن وحقه وقراءته ، فإن جاء بذلك تاما جاز إلى الموقف الثالث ،
فيسأل عن الجهاد ، فإن كان جاهد في سبيل الله محتسبا جاز إلى الموقف الرابع ،
فيسأل عن الغيبة ، فإن لم يكن اغتاب أحد جاز إلى الموقف الخامس ، فيسأل
عن النميمة ، فإن لم يكن نماما جاز إلى الموقف السادس ، فيسأل عن الكذب
فإن لم يكن كذابا جاز إلى الموقف السابع فيسأل عن الإخلاص في طلب العلم
فإن كان طلب العلم خالصا وأخلص فيه وعمل به جاز إلى الموقف الثامن ، فيسأل
عن العجب ، فإن لم يكن معجبا بنفسه في دينه ودنياه ولا في شئ من عمله ، جاز
إلى الموقف التاسع ، فيسأل عن التكبر ، فإن لم يكن تكبر على أحد جاز إلى
الموقف العاشر ، فيسأل عن القنوط من رحمة الله ، فإن لم يكن قنط من رحمة الله
جاز إلى الموقف الحادي عشر فيسأل عن الأمن من مكر الله ، فإن لم يكن أمن
مكر الله جاز إلى الموقف الثاني عشر ، فيسأل عن حق جاره ، فإن كان أدى
حق جاره أقيم بين يدي الله تعالى قريرة عينه فرحا قلبه مبيضا وجهه كاسيا
ضاحكا مستبشرا فيرحب به ربه ويبشره برضاه عنه ، فيفرح عند ذلك فرحا
لا يعلمه أحد إلا الله ، وإن كان لم يأت واحدة منهن تامة ومات غير تائب ،
حبس عند كل موقف ألف عام حتى يقضي الله فيه بما يشاء .
ثم يؤمر بالخلائق إلى الصراط فينتهون إلى الصراط وقد ضربت عليه
الجسور على جهنم أدق من الشعرة وأحد من السيف ، وقد غابت الجسور في جهنم
العهود المحمدية — صفحة 628
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٦٢٨