وقد
بسطنا الكلام على هذا العهد في عهد موت الأولاد من عهود المشايخ . والله
تعالى أعلم .
روى مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
" " إذا حضرتم المريض أو الميت فقولوا خيرا ، فإن الملائكة يؤمنون على
ما تقولون ، قالت أم سلمة : فلما مات أبو سلمة أتيت النبي صلى الله عليه وسلم
فقلت : يا رسول الله إن أبا سلمة قد مات ، قال فقولي : اللهم اغفر لي وله
وأعقبني منه عقبى حسنة فقلت ذلك " " ، فأعقبني الله من هو خير لي منه محمد
صلى الله عليه وسلم .
وقوله المريض أو الميت هو خاص برواية مسلم وليس في رواية غيره شك .
وفي رواية لمسلم وأبي داود وغيرهما عن أم سلمة قالت : سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول :
" " ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول إنا لله وإن إليه راجعون اللهم أجرني
في مصيبتي واخلف لي خيرا منها " " إلا أجره في مصيبته وأخلفه خيرا منها .
قالت فلما مات أبو سلمة قلت أي النس خير من أبي سلمة أول بيت هاجر إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم إني قلتها فأخلف الله لي خيرا منه رسول الله صلى الله
عليه وسلم .
ولفظ رواية الترمذي مرفوعا : " " إذا أصاب أحدكم مصيبة فليقل إنا لله وإنا
إليه راجعون ، اللهم عندك أحتسب مصيبتي فأجرني بها وأبدلني خيرا منها " " .
وروى الطبراني مرفوعا : " " من استرجع عند المصيبة جبر الله مصيبته
وأحسن عقباه وجعل له خلفا يرضاه " " .
وفي رواية له أيضا مرفوعا : " " أعطيت أمتي شيئا لم يعطه أحد من الأمم
قولهم عند المصيبة إنا لله وإنا إليه راجعون " " .
العهود المحمدية — صفحة 597
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٥٩٧