وروى الترمذي والطبراني مرفوعا : " " ثلاثة على كثبان المسك أراه ،
قال يوم القيامة ، عبد أدى حق الله وحق مواليه " " .
وفي رواية : " " ثلاثة لا يهولهم الفزع الأكبر ، ولا ينالهم الحساب وهم على
كثيب من مسك حتى يفرغ من حساب الخلائق ، فذكر منهم : وعبد أحسن
فيما بينه وبين ربه ، وفيما بينه وبين مواليه " " .
وفي رواية للطبراني مرفوعا : " " أول سابق إلى الجنة مملوك أطاع الله وأطاع
مواليه " " . والأحاديث في ذلك كثيرة . والله تعالى أعلم .
( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن نرغب كل غني
عنده عبيد أو مال في العتق لا سيما إن كان كثير الذنوب كالحكام وحاشيتهم وقضاة الأرياف
الذين يتهورن في الأحكام ، فاعلم أن الفقير لا يطالب بعتق العبيد ، ولكن قد جعل الله
تعالى للفقراء ما هو كعتق رقبة ، منه ما روي في الصحيح :
" " أن من قال كل يوم لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله
الحمد يحيي ويميت وهو على كل شئ قدير عشر مرات كان كعدل رقبة يعتقها
من ولد إسماعيل ، ومن قالها مائة مرة كان كعدل عشر رقاب " " .
وورد أيضا : من قال كل يوم اللهم إني أصبحت أشهدك وأشهد حملة
عرشك وملائكتك وجميع خلقك أنك أنت الذي لا إله إلا أنت وحدك
لا شريك لك ، وأن محمدا عبدك ورسولك مرة واحدة عتق ربعه من النار ،
فإن قالها مرتين عتق نصفه ، فإن قالها ثلاثا عتق ثلاثة أرباعه ، فإن قالها
أربع مرات عتق كله .
والأحاديث فيما هو كعدل رقبة أو رقاب من الأعمال كثيرة مشهورة لمن تتبعها
في السنة . والله تعالى أعلم .
روى الشيخان وغيرهما مرفوعا : " " أيما رجل أعتق امرأ مسلما استنفذ الله
بكل عضوا منه عضوا من النار " " .
العهود المحمدية — صفحة 322
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٣٢٢